رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

دا وبس كدا صح

 عليك نور طب ما انت عارف اهو بس شمر كم قميصك ديه علشان ميتبلش

 اقولك انا هخلعه احسن .. اهو 

ابتعدت وشوق عنه قليلا ثم عادت بمريلة المطبخ

 خد البس دي 

 نعم يا ختي.. شوق هزعلك على فكرة

ضحكت شوق ويوسف 

 انت حر الحق عليا خاېفة على هدومك 

 هاتي هلبسها وامري لله ... مبسوط انت يا يوسف مش كدا 

ضحك يوسف من كل قلبه 

 جداا

 ماشي يا خويا لك يوم

في ذلك التوقيت دلف أمير يبحث عن شوق ليجد مهند بهيئته تلك

فانخرط في الضحك 

 يخربيتك كدا.. مش عارف ابطل ضحك.. مهند المعروف عنه بشياكته واناقته يدور بيه الزمن ويقف ف المطبخ بمريلة لااا.. دي هتتكتب في التاريخ

 نقطنا بسكاتك انت يا زفت مكانتش نقصاك

 لا والله لاخدلك صورة تذكارية 

هنا اڼفجر مهند وركض خلف اخوه 

 بقا كدا طب وربنا ما ستيبك وهطلع غيظي فيك 

 لاااا الحقيني يا شوق اخوكي الطور الهايج فاق عليا انا .. انا لسه متجوزتش يا ناس وعايز ادخل دنيا وأكمل نص ديناااي

بعدما أنهى مهند تنظيف الاطباق في المطبخ بمساعدة شوق بالطبع 

دلف ليبدل ملابسه 

دخلت شوق خلفه قائلة بامتنان

 شكرا يا حبيبي على عملته علشان يوسف متعرفش انت باللي عملته ديه كبرت في نظري اوي يا ولا... قلبي يا ناس صاحب قلب كبير وبيحاول ينشر السعادة على اللي حواليه

 انتي اللي علمتيني ابص للحياة بشكل مختلف.. علمتيني ان مجرد كلمة حلوة او ابتسامة او موقف صغير بيفرق اوي يا شوق .. اللي عملته دا مكنتش متوقع اني اشوف الفرحة والسعادة دي كلها في عيون يوسف المسكين ده

اوعى تستهين بقلوب الصغار.. دول بيخزنوا في عقولهم كل الذكريات سواء حلوة أو مرة.. خلينا نكون سبب في رسمة البسمة على شفايفهم وفي قلوبهم لما يكبروا ويفتكرونا ... يمكن يفتكرونا بدعوة حلوة لما ڼموت .. وافتكر دايما اننا سنرحل ويبقى الأثر فسيب أثر محمود بين الناس يفتكروك بيه... الله يرحمه أستاذي وتاج راسي استاذ حسام عمري ما هنساه أبدا رحل وفات أثره محفور جوة قلبي ... ربنا يجعله من أهل الجنان ورضا الرحمن.

شوق انتي عظيمة اوي انا كل يوم بيزيد اعجابي بيكي 

أني ولا شىء يا ولا من غيركم... ربنا يديمكم في حياتي نعمة.

عانقها مهند بحبحبيبتي ربنا يخليكي ليا

ليدلف عساف في تلك اللحظة

خېانة 

ليهتف مهند بمرح 

شوق احنا خلاص اتكشفنا انتي لازم تصلحي غلطتك وتتجوزيني 

ضړبته شوق على رأسه 

بطل ياواد ايه الكلام ديه

عساف

انت مسخرة

ضحك كل من مهند وعساف

لتقول هي بجدية..

 المهم اقعدوا اكده وافهموا اني عايزة منكم ايه 

جلسوا جوارها 

لتقول 

دلوك يوسف مش هينفع يفضل اهنه لاني متأكدة ان ابوه هياجي اهنه يدور عليه ولازم ننكر اننا نعرف مكان يوسف لحد ما أبوه يتعلم الدرس

عساف 

مع اني مش معاكم من اول الحوار.. بس ماشي قوليلي انتي عايزة توديه فيه

مفيش مكان أعرفه ءأمن من عند فداء 

لينهض مهند بفرحة

مياار.... يبقة انا اللي هوديه بنفسي

لتمط شوق شفتيها

لاه عساف اللي هيوديه هناك علشان يوصي خالد عليه 

يا سلام طب ما انا اعرف اعمل كدا.. انتي بتتحججي يا شوق 

بصراحة اه 

حد قالك انك رخمة 

انت اهو قلتلي

شوق محدش هيودي يوسف عند ميار غيري

انا قلت فداء على فكرة مجبتش سيرة ميار 

شوق متبقيش رخمة 

ضحكت شوق 

خلاص ماشي استعد يلا لحد ما اطلع امهد ليوسف وانت يا عساف كلم خالد وقوله

عسافتمام هكلمه حالا

 بالخارج خرجت شوق لتتحدث مع يوسف 

يوسف يا قلب شوق.. اهنه ابوك هياجي يسال عليك وساعتها هيشوفك وديه اللي مش عايزينه دلوك فأنت هتروح تقعد يومين بس عند ميار وانا هجيلك هناك طبعا واقعد معاك

ميار دي البنت القمر اللي سلمت عليا عند تيتا 

اه هيا 

ماشي موافق 

ليمسكه منهد من ملابسه 

ولا ملكش دعوة بالقمر بتاعي انت فاهم.

ضحك يوسف وقال لإغاظته 

 هقعد مع القمر وانت لأ

ضيق مهند أعينه بضيق 

هزعلك ياض احذرني 

مش هتقدر تعملي حاجة لان شوق في صفي 

بقى كدا طب قدامي يا خويا

يوسفمع السلامة يا شوق

قبلته شوق 

في أمان الله يا نن عين شوق

اوعي تتأخري عليا

من النجمة هتلاقيني عندك

في تلك الأثناء جاء اتصال لشوق من حلنار

دي جدتك يا يوسف.. ايه قاسم جاي على هنا.. حاضر حاضر

نظرت لمهند وقبلت يوسف مرة اخرى 

يلا يا مهند خدوا بسرعة اللي كنت عاملة حسابه حصل 

ما ان انطلق مهند بيوسف مغادرا حتى طرق قاسم باب الشقة بعد دقائق معدودة 

شوق افتحي انا متأكد ان يوسف هنا .. هاتيه بدل ما اعمل شوشرة وابلغ البوليس

هنا فتح عساف وقال بضيق

في ايه يا قاسم باشا معقول في واحد محترم يخبط على بيوت الناس بالشكل دا 

انا عايز ابني يا عساف والا مش هيحصل كويس 

لتهتف شوق 

 ايه يا قاسم بيه جاي تعلق أخطاءك على شماعة غيرك.. ابنك انت اللي ضيعته جاي دلوك تتهمني اني اللي أخدته!!

مش هكرر كلامي فين ابني يا شوق 

اتفضل دور عليه بنفسك.. ومش بس هنا دور ف الشقة التانية كمان..

اشار له عساف 

اتفضل دور براحتك

تردد قاسم في أن يفعل وبقي مكانه

ليهتف قاسم 

هتندمي لو كنتي عارفة مكانه ومخبية

لترد شوق لتحبك الدور

اني لولا الوقت اتأخر واخواتي طلبوا اني ارجع لكنت فضلت ادور لانصاص الليالي على يوسف.. لكني رجعت وكان عندي أمل ان ابوه هو اللي يتولى مهمة البحث عنه .. ابوه ها .. ابوه اللي بحق وحقيقي يا قاسم بيه مش اسم مكتوب على شهادة الميلاد

طالعها قاسم بغيظ وانصرف 

ليهتف عساف بجدية

اللي عملتيه دا غلط يا شوق مصيره هيعرف مكان ابنه ووقتها له الحق ف انه يتصرف زي ما هو عايز فاكرة خالد

المرة دي مليش يد والله يا عساف ومفكرتش أبدا بالاسلوب ديه .. لكن جلنار جدته هي اللي عايزة اكده يمكن ابوه لما ابنه يضيع منه يتقرص عايزة تعرف غلاوة يوسف عند قاسم علشان لو مكانش مهتم مش هترجعه ليه تاني ومعاها حق يوسف يعيش بعيد عن ابوه وعنده في قلبه شوية حب ليه أفضل من انه يعيش مع ابوه وينفد رصيده من الحب نهائي.

لأول مرة يشعر قاسم بهذا الشعور العجز سيطر عليه تماما فلا أثر لابنه في اي مكان 

هيكون راح

 

فين الولد دا بس.. انا هتجنن ومصر ان الزفتة اللي اسمها شوق دي السبب اللي ورا اللي حصل... اه دكتور رائد.. معقول ازاي نسيته

في صباح اليوم التالي 

استيقظ من نومه على اشعة الشمس بداخل السيارة 

النور طلع!! انا نمت مكاني من غير ما احس... ماهو انا مش هرجع الفيلا من غير يوسف ابني.. مش هتحمل اشوف نظرات اللوم في وش امي كلمت رائد واقسم انه ميعرفش عنه حاجة..طب وبعدين معقولة يا قاسم انت ضيعت ابنك منك

طب ما يضيع مش دا يوسف اللي مكنتش مهتم بيه

ايوة مش مهتم بيه بس مش معنى كدا اني مبحبوش دا ابني وحتة مني.. منها لله امه اللي كانت السبب لما ببص ف وشه بفتكرها وبتعيدني لذكريات مش حاببها وغلطة هفضل طول عمري هحاسب نفسي عليها 

علشان كدا مش بعطي للولد وش وبتهرب منه.. بس هو ذنبه ايه ..لا هو اختار يجي الدنيا دي ولا

 

تم نسخ الرابط