رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
مبنشكرش ربنا عليها بتزول.... فالحق النعمة اللي ف يدك قبل فوات الأوان.
قالتها شوق وانهت الاتصال وهي تزفر بحنق وتوجهت لتنضم اليهم
وبعد ذلك قال رائد وهو يود المغادرة
طيب أنا همشي ولو احتجتم حاجة انا ارقامي كلها معاكم متترددوش لحظة .. وربنا يتم شفاء يوسف على خير .. السلام عليكم
قبلت شوق وجنة الصغيرة نغم
مع السلامة يا عسولة انتي نورتينا.. وشكرا على الوردة الجميلة اللي زيك دي يا قمرة انتي
ليهتف رائد بجدية
كمان ساعة تقدروا حضراتكم ترجعوا الفيلا تاني وهناك يوسف يكمل العلاج زي ما فهمتك يا أستاذة شوق
حاضر يا دكتور هنفذ تعليماتك بالحرف جزاك الله خيرا.
مرت الوقت وتجهزوا لمغادرة المشفى وتم نقل يوسف لداخل السيارة وتوجهوا للمنزل ووضعه الممرض في فراشه بحرص
لتميز شوق من الغيظ
ااه منك يا قاسم البو انت.. مش كان وجودك في اللحظة دي هيفرق مع الواد.. لما تشيله انت وتحطه على فرشته بحنية كان الواد هينام قرير العين.. لاه وكمان متصلتش ولا عبرت يا صبر أيوب يارب.
ليعلوا رنين جلنار فتتسع ابتسامتها فتعرف شوق ان قاسم المتصل.. فتتنهد براحة
اخيرا الجبل اتحرك شوية من مكانه ربنا يهدي ويحنن قلبه على ابنه
لتهتف جلنار
يوسف حبيبي بابا متصل يطمن عليه
علت ضربات قلب يوسف وقال منشرحا
بابا ازي حضرتك
ازيك يا يوسف ايه الاخبار
كويس يا بابا مبسوط انك فاكرني واتصلت تطمن عليا.. كنت زعلان انك انشغلت عني
ليهتف قاسم بجدية
لازم تاخد ع الوضع دا يا يوسف انت عارف اني مشغول في شغلي طول الوقت . بالتالي مش هقدر كل شوية اكلمك او اكون معاك.. انت مبقتش صغير على التصرفات دي أكبر بقا
حزن يوسف فما تلك الكلمات كان ينتظر أن يسمع
ليدرك قاسم أنه انزعج من كلماته فحاول ان يصلح الوضع قليلا
المهم طمني انت عامل ايه دلوقتي.. رجعت البيت ولا لسه
رجعنا يا بابا
محتاج مني حاجة
كاد يوسف أنه يقوله له أنه يحتاجه هو لكن بعد كلمات أبيه القاسېة منذ قليل قال بهدوء
لا شكرا مش عايز حاجة
انت في حاجة مزعلاك!
لا يا بابا مفيش
تمام سلام يا يوسف
مع السلامة يا بابا
انهى قاسم المكالمة ليدخل يوسف بعدها في نوبة صمت مطولة
لتهتف شوق في نفسها
منك لله يا قاسم هببت ايه.. شكل مكالمتك مجاتش على هوا يوسف يخربيتك بدل ما تكحلها عورتها أكتر ما هي عورة
اقتربت من يوسف
يوسف حبيبي انت كويس
عايز انام
طب ناكل الأول
مش عايز أكل
ممكن اعرف انت زعلان ليه دلوقتي
مش زعلان
لا زعلان ومتضايق كمان.. ومفيش فايدة فيك يا يوسف
هتف يوسف بحدةانتي عايزة مني ايه قلتلك مش زعلان وعايز انام
ماشي يا يوسف اللي انت عايزه.. اشوف وشك بخير
انتي رايحة فين
ماشية
لا متمشيش خليكي معايا
انت مش عايزني
لا عايزك خليكي معايا
انت قلت عايز تنام
خليكي جنبي لحد ما أنام
بس اكده عيوني ليك يا قلبي
انا اسف
لاه متتأسفش يا نن عيني انت اني مقدرش ازعل منك أبدا
بتحبيني!
كلنا بنحبك يا حبيبي لازم تكون واثق من دا
ظلت شوق لجواره واطعمته بيدها ثم بدأت تربت على صدره بحنان إلى أن غفا.. لتغادر شوق وتتولى جلنار مهمة الاهتمام بحفيدها الى أن تعود شوق في الصباح
في اليوم التالي
وصلت شوق إلى حيث يكون محسن كما أخبرتها عفاف
وقررت اتباع تلك الطريقة التي أخبرها بها أخيها مهند
جلست معه ع الطاولة
انت محسن من اكده
اه انتي مين وعايزة مني ايه
أني چاية لمصلحتك يعني زي ما تقول اكده فاعل خير قبل ما الفاس تقع في الراس
مش فاهم انتي عايزة مني ايه
طبعا أنت عارف اللي عملته في عفاف
معملتش فيها حاجة احنا اتجوزنا عرفي وبإرادتها
عارفة والكلام ديه وصل البلد لأهلها كمان
طيب أنا ايه مشكلتي مش فاهم
هتتقدم ليها رسمي مېتا
زاغت أعينه وقال ليبحث عن حجة
اا.. انا قلتلها لما ظروفي تسمح واخلص دراسة واشتغل
اه فهمت انت بتتهرب مش اكده
اا لا وعفاف فاهمة ده كويس
اسمع يا بن الناس اني مش جاية اتحيل عليك تاجي تتقدم ليها ولا حاجة ... اني بس جاية اوعيك لحاجة جايز انت متكونش واخد بالك منيها كويس .. أهل عفاف صعايدة زي ما انت عارف . بس اللي انت متعرفوش انهم من النوع اللي مبيتهاونش في حقهم واصل .. ولو عرفوا انك بعت بنتهم... مش بعيد تلاقي نفسك متكفن ومرمي للديابة تأكلك كماني
زاغت أعين محسن پخوف
اا انتي انتي بتقولي ايه
ظلت شوق على وضعها وقالت بنبرة مخيفة
لاه ومش هيقتلوك اكده ويريحوك مرة واحدة لاه.. دول الاول هيحطوا السيخ المحمي في ودانك يطلعوه من الجنب التاني
تلقائيا وضع محسن يده على أذنه وهو ينتقض من
الخۏف
لتكمل شوق عل نفس المنوال
لكن تعرف فيهم خلصة حلوة .. انهم لو عرفوا انك بتحب بنتهم ورايدها في الحلال بيشيلوك على الارض شيل.. عقلك في راسك تعرف خلاصك يا استاذ محسن يلا فتك بعافية
نهض ليلحق بها
تتت.. استنى استنى انتي عايزة ايه
اني فاعل خير وبس معيزاشي حاجة
ااا انا عايز اتجوز عفاف انا انا بحبها .. لكن اهلي مش هيوافقوا صدقيني
واللي يخليهم يوافقوا.. هتتمسك انت بعفاف ومش هتتهرب منها بعد عملتك
لا لا
افتكر صرصور ودنك وخاف عليه
ابتلع محسن ريقه پخوف
لا لا هتجوزها بس اهلي يوافقوا
خلاص اتفقنا سيب المهمة دي عليا بس حدد لي مع والدتك معاد
اقتبااس
قادت سيارتها الجديدة بسعادة ففجأة تجد نفسها تصدم أحدهم
فتنزل من السيارة پصدمة
يا خبر انا اسفة اوي .. انت انت كويس!!
وما ان تتحقق من ملامحه ليتجهم وجهها لتقول بعبوس
هو انت
ليقول بمكر مدعيا الألم
اااه ااه رجلي مش قادر دي تقريبا اتكسرت
ايه .. انا اسفة اوي والله مش قصدي
طب اتصرف ازاي انا دلوقتي
لا ھموت .. عندي كرشة نفس الحقيني
لا لا بالله عليك مش ټموت ..طب طب هات ايدك اوديك المستشفى
اه وديني المستشفى وخليكي جنبي .. لاحسن اموت في أي لحظة
بعيد الشړ عنك هتكون كويس ان شاء الله
ابتسم لنفسه بمكر فها هو يحقق مراده وسينال ما يرنو له بقليل من الخداع الزائف
شوق
بارت٤٨
أسماءعبدالهادي
سمعت دقات على باب غرفتها فابتسمت قائلة بخفوت
تعالي يا ميار ادخلي
فتح الباب وقال مبتسما وهو يحمل في يده كوبا من اللبن الساخن
لا دا انا خالد
خالد..
ايه مالك اټصدمتي ليه ارجع تاني ولا ايه
لا لا مش قصدي اتفضل
جلس جوارها وتعمد أن يكون قريبا أكثر من زي قبل
فتنحنحت هي بحرج وقالت بارتباك
فين ميار
أخدت علاجها ونامت وأنا قلت اجيبلك كوباية اللبن دي وأسهر معاكي شوية ايه رأيك
ازدردت ريقها وقالت بتوتر
مفيش مشكلة . بس انت مش عايز تنام !! مش هتنزل شغلك
ظل محتفظا بابتسامته مستمتعا بتوترها ذاك لقربه هذا منها
لا انا مش نازل الفترة دي هقضيها معاكم هنا
اا طب والشغل
لا متقلقيش عساف هيسد ف الشركة معاكي
صمتت هي أما هو فظل يطالع عينها بتيه شديد وكأنه غاص بفكره في أعماق بحر حبها
فأصيبت فداء بالتوتر أكثر فادعت أنها منشغلة بشرب الحليب
لتسمعه يقول وكأنه مغيب .. فعينه تفضحه وتفضي سر قلبه العاشق
فداء
رفعت بصرها لتبصره فتتلاقا اعينهما فيتوه فيهما أكثر وهي تشرد لبعض ثواني
ومن ثم تخفضهما بحرج وتقول بتلعثم
كنت عايز تقولي ايه
أحس خالد أنه ان بقى ثانية واحدة معها فستنهار قوى صموده بالكامل
فنهض مبتعدا عنها وقال بحمحمة ليدعي الجدية
احم ااا... فداء