رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
وهو يقول بفزع
هار اسوح وبعدين هسكن أيات فين ده ابوها لو عرف ان مبقاش عندي مكان نقعد فيه مش بعيد يطلقها مني.. انا استحالة اسيب ايات تروح مني .. اتصرف يا عساف اخوك بيضيع
وضع عساف يده على كتف أخيه
اطمن يا أمير هشوفلنا شقة كويسة أنا معايا فلوس خاصة بيا مش تبع بابا
روح يا شيخ الهي يسترك .. فرحت قلبي
دفعه عساف بعيدا وهتف بحنق
ايه يا زفت انت هتشحت
ليضحك أمير
مش بعيد بعد اللي ابوك عمله اسيب جامعتي وانزل اشحت على باب السيدة زينب
لتضحك شوق لتضيف جو من المرح
ديه لو حصل هيكون شكلك مسخرة يا واد وساعتها هاجي اعطف عليك بربع جنيه يلا مش هستخسر فيك حاجة
كدا يا شوق بتضحكي على أحزاني.. هأكل البنت المسكينة اللي اتجوزتها منين دلوقتي
يمكن يا أمير جه الوقت انك تعتمد على نفسك وتشتغل
بس انا بدرس يا شوق
وماله ادرس واشتغل زي شباب كتير زيك.. وانت اللهم بارك عقلك يوزن بلد وهتقدر تلاقي شغل كويس
حرك أمير راسه وعقد النية على فعل ذلك من أجل أن يكون قدر المسؤولية التي وقعت على عاتقه
وصلت شوق لفيلا قاسم بعد أن اعلمت يوسف بأنها في الطريق فنزل ليكون في استقبالها ليري الهدية التي احضرتها له
شوق حمدا لله عل السلامه ها فين الهدية انا متشوق اوي
ضحكت شوق وهي تمرر يدها على خصلات شعره اه قولي بقا انك مش منتظرني انا منتظر الهدية
ضحك هو الآخر
مستنيكم انتم الاتنين هي فين بقا
اخرجتها من الحقيبة
اهي ياسيدي اتفضل ايه رايك
دي طيارة ورق مش كدا
بالظبط كدا... بس محتاجة تركيب وانت هتساعدني في تركيبها يلا
هتف بمرح
تمام يلا بينا
وبعد تركيبها
مبسوط بالهدية يا يوسف
جدا يا شوق يلا نطيرها ..
استنى مش هنطيرها هنا في الجنينة
طب فين
تعالى معايا
صعدت به لأعلى فوق سطح الفيلا واجلسته شوق على السور مثلما كانت تحب ان تجلس في طفولتها
يوسف پخوف
شوق انتي جبتينا هنا ليه انا خاېف
جلست جواره
متخافش يا قلبي انا معاك
يلا امسك طيارتك وطيرها يلا وانا كمان هطير طيارتي .. الجو من هنا تحفة ..
وبالفعل بدأ الاثنان برفع طائراتهم لأعلى باستمتاع تام
أما بالأسفل فلقد وصل الطبيب رائد واستقبلته جلنار في حديقة المنزل
اهلا يا دكتور رائد حضرتك نورتنا
شكرا يا جلنار هانم
اتفضل يا دكتور جوا.
لا لا خلينا هنا في الحديقة أفضل هو فين يوسف
يوسف كان مع شوق هنادي الخدم حالا يبعتوا ليهم
وبعد عدة دقائق
مش لاقياهم يا ست هانم مش باينين خالص في اي مكان
جلنار بقلق
ازاي دا معقول شوق تاخد يوسف وتخرج من غير ما تقولي.. استنى انا جاية معاكي اشوفهم.. عن اذنك لحظة يا دكتور
أشار لها رائد
خدي راحتك يا هانم
طب اتفضل اقعد استريح
تمام شكرا لحضرتك
وفي أثناء جلوسهم استمع صوت ما فرفع رأسه لأعلى فرآهم يجلسون ويتستمتعون بوقتهم متناسين الدنيا بما فيها
فرفع صوته ونادى على يوسف بمرح وكأنه ليس طبيبا غريبا وانما فردا من أفراد او صديقا للعائلة
يوساااف
نظرت شوق لأسفل فرأت رائد لتقول بإحراج
يالهوي يا واد يا يوسف دكتور رائد شافني واني قاعدة اكده يا دي الكسوف
وهمت لتنزل من مكانها
لتسمع رائد يقول
أنا طالع ليكم حالا
رفعت شوق حاجبها
طالع فين ديه .. ايه الداكتور المچنون ديه
وما هي الا دقائق حتى وجدوا رائد يصعد اليهم قال وهو يقترب من يوسف لينزله من أعلى السور
يوسف المكان دا خطړ عليك..
ثم نظر لشوق
انزلي انتي كمان ممكن تقعي
ضحكت شوق
متخافش يا دكتور انا عاملة حسابي وقاعدة فوق التندة علشان لو وقعت التندة تخفف من أثر الوقعة شوية
قالتها وهي تنزل من السور وتقف قبالة رائد بالأعلى
ليضحك رائد ومن ثم قال
بتطيروا طيارات من غيري طب حتى استنوني وانا أطير معاكم
ليهتف يوسف باندهاش
انت هتطير طيارات معانا يا دكتور
ابتسم رائد ومسح على شعر يوسف بحنان
ليه لا
في تلك الأثناء انساب منها الحبل الخاص بطيارة شوق والتي كانت تمسكه في يدها
فقالت وهي ترفع يدها لتلحق بالحبل
الحبل فلت من يدي الطيارة هتضيع كدا
ليركض رائد ويمسك بالحبل قبل أن تضيع الطائرة بعيدا
اهو مسكته بس مش هتأخديه لاني انا اللي هلعب بيه مع يوسف علشان معملتيش حسابي وجبتيلي واحدة
ضحكت شوق
ما انا مكنتش اعرف يا دكتور انك هتطلع عيل زينا وعايز تلعب بالطيارة
نظر رائد ليوسف
مستعد اكون أعيل منكم كمان المهم يوسف يكون مبسوط .. يلا يا يوسف ترفع طيارتك ونشوف مين اللي طيارته هتطير أعلى
بدل يوسف أعينه ما بين رائد
وشوق ولوهله تمنى أن يكون ابيه قاسم مكان رائد وأمه التي لم يراها هي شوق.. كان عندها سيكون اسرع مخلوق في هذه الدنيا
وجدته شوق شاردا
فقالت باهتمام
في حاجة يا يوسف!
ابتسم لها يوسف
لا ابدا
وحرك كرسيه يستمتع معهما بوقته هو ايضا
وبعد بعض الوقت
جلسوا جميعا على تلك الكراسي المسماه بالبين باج ليستريحوا
وأراح رائد يوسف من كرسيه أيضا وأجلسه بينه وبين شوق
لتقول شوق
يااه انا من زمان مبذلتش مجهود كبير كدا ومضحكتش كدا الله يسعدك يا يوسف انت السبب في انك تفرحني بالشكل دا
ليهتف رائد بجدية
لا طبعا لازم تخصصي وقت انك تفرحي نفسك فيه وصدقيني عمرك ما هتفرحي من قلبك الا لو قضيتي ولو جزء بسيط من وقتك مع طفل وخاصة لو كان أمور ولذيذ زي يوسف كدا
رمقه يوسف بإبتسامة واسعة فلكم زاد رائد بكلماته وجه يوسف اشراقا وتفاؤلا
لتهتف شوق
عندك حق يا دكتور والله
ليهتف رائد بجدية
احم عندي ليك خبر يا يوسف وعايزك تسمعني كويس يا حبيبي
رمقته شوق باهتمام
خبر ايه يا دكتور
أنا درست حالة يوسف كويس وشايف ان أنسب حل في الوقت الراهن هو عملية بسيطة كدا واتمنى من الله انها تكون سبب في ان يوسف يقف على رجليه من تاني .. ايه رأيكم.. ايه رايك يا يوسف
لتنظر شوق ليوسف وتمسك بيده
وماله طالما في مصلحة يوسف مفيش مانع ولا ايه يا يوسف
ابتلع يوسف ريقه پخوف ما ان استمع لتلك الكلمة
ليقول رائد وهو مازال محتفظا ببسمة واسعة زادته وقار
مش عايزك تخاف أبدا يا يوسف العملية سهلة وبسيطة ومفيش منها خطۏرة ان شاء الله لكن هتنفع في حالتك كتير ايه رايك يا ابني!!
ابنك!!
اه تسمحلي اعتبرك زي ابني.. تعرف أنا عندي بنتين نور ونغم .. اكيد هعرفك عليهم في يوم من الأيام تكونوا اصحاب ايه رأيك
قد ايه!!
حاول رائد أن ينسيه خوفه من العملية التي سيجريها فقال معرفا بناته على يوسف ..فأخرج هاتفه
استنى بص اهم دول بناتي.. الكبيرة دي نور تقريبا في نفس عمرك كدا والصغيرة دي نغم .. بس نغم دي ايه مشكلة .. مجننانا في البيت
لتهتف شوق باسمة
اللهم بارك يا دكتور بناتك زي القمر ربنا يبارلك فيهم ويقر عينك بيهم يارب
اللهم آمين يارب..
قالها ثم نظر ليوسف
وانت بقى هتكون ابني التالت .. ولا عندك مانع
لا يا دكتور..
صمت قليلا ثم قال
العملية صعبة
مش هتحس بحاجة خالص
هقدر بعدها اقف على رجلي من تاني
بإذن الله نتمنى دا من ربنا ان شاء الله
ماشي موافق
احتضنت شوق يوسف وهي تقول
برافوا عليك ياقلبي انا فخورة