رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

قريب وقريب جدا كمان فإن السماء ترجى حين تحتجب.

في بيت عبد الصبور وبعد صلاة المغرب 

أتى صابر ووالده ومأذون البلدة 

ورجلان شهود من الجيران ليشهدا على عقد القرآن 

كل ذلك وآيات تفترش الفراش تأن من الألم ولا تجرؤ على البوح به .. دمعاتها المقهورة على حالها وما حدث معها ټغرق الوسادة على جانبيها 

جلس عبد الصبور وصابر على جانبي المأذون وبدأ المأذون في التسمية لبدأ الزيجة.. بينما أمير يقف عند تلك النافذة ويقبض بيده على حديدته والتي من يرى شدة قبصته يقسم أنها سوف تلين في يده من شدة حرارة قلبه في ذلك التوقيت وهو يرى محبوبته تزوج لغيره... بينما جلست شوق جوار الدار إلى صخرة مسطحة منتظرة أن يتم العقد ويستطيع صابر اخراج ايات ومداوااتها

في تلك الأثناء جاءت عفاف تهرول بزعر وفي أعينها خوف شديد وكأنها ترى أهوال يوم القيامة أمام عينيها 

لاه استنوا ... آيات بريئة آيات معملتش حاجة اني اللي استغليت الفرصة وصورتها .. أني عمري ما شفت أيات بتقف مع شاب ولا بتكلموا من اصله ..لا في الجامعة هناك ولا حتى اهنه.. وقوفها مع الشاب اللي في الصورة كان لبضع ثواني يادوب اخدت فيهم الصورة ومشت علطول ... كل اللي قلته ليك يا عم عبد الصبور ديه افترا.. وأني جاية اعترف دلوك قدامكم كلكم بذنبي علشان خاېفة من عقاپ ربنا لان عقابه هيكون شديد .. ديه عرض بنت شريفة عفيفة.. اقسملك بالله يا عم عبد الصبور بنتك ما عملت حاجة واني الخاطية اللي افتريت عليها من غيرتي وحقدي عليها سامحني

لم يكد يصدق عبد الصبور اذنيه فوقف محله للحظات يفكر هل يشكك في كلامها أم يصدقها

أما حسين فنهض من مكانه ولفح عفاف لطمة قوية على وجهها فهو يعد زوج خالتها 

بقى كل ديه والپهدلة اللي شافتها الغلبانة اللي اتعدمت العافية اللي جوا يطلع بسببك انتي بسبب غيرتك وحقدك عليها.. للدرجة دي اتجردت الرحمة من قلبك

نهضت شوق من مكانها بعد ما استمعت لاعترافات عفاف وتوجهت مسرعة للداخل وتلقفت عفاف بين يديها باشفاق عليها 

خلاص يا عم حسين.. مين فينا مبيغلطشي وعفاف اعترفت بغلطتها وقدام الكل .. روحي يا بتي على داركم وربنا يتقبل توبتك ان شاء الله علشان انتي حاولتي تصلحي الغلط اللي عملتيه

اسرعت عفاف خطاها للخارج وعبارتها النادمة تهطل كالشلال تحسرا على ما فعلته وعلى حالها وما آلت اليه أمورها.

أما أمير فاستغل ذاك الموقف وقال بفرحة 

بم ان الحمد لله ظهرت براءة آيات اللي كلنا كنا متأكدين منها.. فأنا بطلب من حضرتك يا عمي ايد آيات للمرة التانية والمرة دي مفيش مجال للرفض علشان انت مدين ليها بالاعتذار عن ظلمك ليها وتسرعك في الحكم عليها.

وقف حسين ووضع يده على كتف أمير يشد من ازره وكذلك فعل صابر بينما اخوتيه وقفوا جواره هم أيضا ليقول عساف 

المأذون موجود وكل اللي هتطلبه هنفذه بالحرف الواحد واظنك عارف كويس مين هي أبلة شوق وأخواتها

أما شوق فبتبسمت لما يحدث ولم تعد تستطيع الانتظار حتى ترى آيات فتوجهت سريعا إلى الغرفة لتطمئن عليها ...

شوق

بارت٤٥

أسماء عبد الهادي

دلفت بكل لهفة ولوعة لترى تلك التي تعتبرها أختا صغرى لها تحبها أكثر من نفسها..

كانت تأن من الألم وتتوجع بصمت لا تقوى على أن يخرج صوتها فيزيد أبيها من ۏجعها أكثر إن سمعها واختها تلك التي أحضرت لها مسكنا تحاول أعطاءه لها عله يخفف اوجاعها لكن أنى لهذا المسكن البسيط أن يسكن تلك الآلام والندبات التي نشبت في روحها وليس جسدها فقط كيف لأبيها أن يكون جلادا لها بلا رحمة هكذا دون أن يمهلها لحظة لتنطق وتدافع عن نفسها كيف يشك بها ويتهمها بهذا الجرم الشنيع وهو الذي يعرفها جيدا.

لكنها ما ان رأت شوق تقترب منها وتبكي تحسرا على منظر وجهها المتنفخ والمدمي وجسدها المرهق كورقة زابلة حتى أحست أن روحها المسلوبة منها عادت من جديد فها هي قد أتت من تعلم آيات تمام العلم أنها ستنصرها وتساعدها 

بكت الاثنتان بشدة لتقول شوق پبكاء وهي تمسح على شعرها 

متعيطيش يا غالية دموعك ڼار في قلبي والله يا بنتي أني چيتلك أهو وحقك على راسي أني يا حبة عيني ياريتني كنت أني بدالك اللي أخدت الضړب ديه ...ولا تشوفيش انتي أي أه سلامتك يا قلبي ألف سلامة چيتلك ومش هسيبك أهنه لحظة أبوكي ديه مبقالكيش قعاد معاه بعد النهاردة...

حركت آيات رأسها بالموافقة وكأنها كانت تنتظر أن يخلصها أحدهم من بين يدي أبيها 

لتهتف

 

هيام برجاء

ايوة بالله عليكي يا أبلة شوق خديها من اهنه بعيد عن يد أبوي اللي مش هيبطل انه يطيح فيها وكمان ناوي يجوزها صابر واد عمي كمان.

ابتسمت لها شوق من بين دمعاتها وربتت على كتفها فهي تعلم والآن تأكدت أن هيام تكن المشاعر الصادقة لصابر تماما كما يكنها هو لها ولهذا لم يصر على جوازه من آيات لكنه كان مستعد لأن يفعلها فقط ليخلصها من يد أبيها

اطمني آيات مش هتتجوز صابر آيات هتتجوز أمير.. إيه رأيك يا أيات.. أمير طلبك من أبوكي وهنأخدك ونمشي من اهنه علشان تكوني تحت عيني آني يا قلبي.

في الخارج هتف عبد الصبور بوجه منزعج 

لاه أني مش موافق على جوازك من بتي ... ومنيش مدين باعتذار لبتي ولا حاجة.. داي بتي يعني اقطع رقابيها أولع فيها ديه براحتي ومحدش له عندي حاجة يلا خد خواتك واتفضلوا من اهنه وبكفاية لحد اكده.

لم يرد أي من اخوة شوق وانما تولى أخيه حسين المهمة فقال حانقا 

كلام ايه ديه يا عبد الصبور يا خوي دولن ضيوفنا ومش من اهنه يعني فين واجب الضيافة وكرمه يا خوي.

ليهتف أمير بحنق هو الآخر

لا يا عم حسين أنا مصر على طلبي وأتمنى مترفضوش أنا هحط آيات في عنيا والله العظيم

اهدى بس يا ابني الأمور متتاخدش بالهوجة داي انت شايف احنا في ايه ولا في ايه 

لا ده وقته ياعمي معلش.. انا عايز أخد آيات أعالجها من اللي حصلها ومش هقدر أعمل كدا الا وهي مراتي

ليهتف عبد الصبور مفكرا في كلمات أمير 

وانت على اكده عنديك شقة!! 

ليقول أمير بحماسة وهو ينظر لاخوته 

عندنا فيلا كبيرة يا عمي وان شاء الله هعمل فيها جناح خاص بينا يكون ليها كامل الحرية فيه.. ولو حضرتك طالب شقة لوحدها مفيش مانع

ليقول عبد الصبور لتعجيزه 

لو عايز بنتي الداكتورة آيات كفاية عليك تأخدها اكده بشنطة هدومها 

ليقول مهند في نفسه ساخرا 

دلوقتي بقك بنتك والدكتورة كمان.. راجل عجيب.

أما أمير بقال بلهفة فأخيرا سيظفر بآيات 

ولو من غير شنطة هدومها كمان أنا هتكفل بكل حاجة وكمان بتعليمها لحد ما تخلص وتتعين كمان.

جلس عبد الصبور 

حيث اكده بقا نقعد علشان نتفق في تفاصيل كل حاجة ونتمم الجوازة 

أخذ أمير نفسا عميقا وأخرجه براحة وهو ينظر لأخوية اللذان يبتسمان له براحة.

وبالفعل تم عقد قرآن آيات وأمير الذي كان قلبه يقفز بسعادة 

ليأخذ حسين الدفتر ويذهب به لداخل غرفة آيات 

لازم نأخذ موافقة العروسة بردك داي الأصول 

دلف للداخل وقال باسما 

يارب يا ستير..

 

تم نسخ الرابط