رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

خليكي قوية بنفسك.. عارفة اننا أحيانا بنحتاج للكلام الحلو والمشجع من الناس علشان نستمر لكن مش بالسهتان والهيمان اللي انتي فيه ديه.. اللي قالك اكده زيه زي أي حد بلاش يشغل حيز من تفكيرك أكبر من حجمه فاهماني يا حبابة

فهمتك يا أبلة

اوعي تزعلي من كلامي ديه يا بت يا توبا.. انتي أختي الصغيرة اللي يهمني مصلحتها قبل أي شىء 

حاضر يا أبلة شوق 

طب فين البسمة الحلوة يا بت 

ضحكت توبا 

فقالت شوق بمشاكسة 

الا طريقه فين يا بت يا توبا أني كمان عايزة كلمتين حلوين يطروا على قلبي 

بس كدا بحبك يا أحلى أختك في الدنيا 

يا سلام يا ولاد طب شوفوا بقا الكلام اللي طالع من القلب للقلب.. مش تقولي واحد ابصر ايه وعامل ايه

ضحكت توبا وفهمت مقصد شوق جيدا وستحاول اتباعه جيدا.

أنهت طعامها مع ميار التي قالت

ميار انتي مأكلتيش كويس 

شبعت شبعت المهم انتي أكلتي كويس 

اه الحمد لله 

حلو اوي حطي الترابيزة دي على جنب.. وتعالي اقعدي وغمضي عينك 

ميار في ايه أنا مش فاهمة حاجة 

تعالي بس يلا 

جلست فداء واغمضت أعينها 

ها يا ستي غمضت عيني في ايه 

اصبري يا فداء واوعي تفتحي 

فتحت فداء نصف عين 

فقالت ميار بانزعاج

فداء انتي بتخمي

يا بنتي فهميني في ايه 

غمضي عينك ومتبقيش رخمة 

طيب ماشي اهو 

أشارت ميار بيدها تجاة أخيها الذي حضر ووقف أمام فداء وفي يده خاتم جميل من الألماس 

فقالت ميار بقلب سيقفز من الفرحة من أجل فداء 

فداء يلا فتحي عينك 

فتحت فداء أعينها لتجد خالد أمامها وأعينه تشع بقلوب الحب .. ويرمقها بابتسامة واسعة وكأنه يحلق في السماء كطائر الحب المتيم

رمشت عدة مرات إثر المفآجئة لتهتف ميار بفرحة 

ايه رأيك في المفآجئة دي 

بينما يقول خالد وهو يضع العلبة أمامها 

تتجوزيني يا فداء 

لتهتف فداء بحنق

ايه الغباء ده يا خالد ما احنا اصلا متجوزين

كشړ خالد بوجهه وقال بضجر

صدقي انك رخمة ايه يا بت الفصلان دا طب اعملي أي جو حتى اجبري بخاطر الغلبان واخته 

 ما انا مش فاهمة عايز ايه يا خالد 

أمسك خالد يدها و ضع بها الخاتم بعلبته وقال بانزعاج 

 مش عايز حاجة يا زفتة امسكي... ميار انا راجع الشركة يا حبيبتي سلام

رحل خالد بانزعاج 

لتهتف ميار بتأنيب 

ايه اللي عملتيه دا يا فداء 

ايه يا ميار عملت ايه وخالد جايبلي دا ليه 

واحد وجايب لحبيبته هدية فمن المفترض تقوله ايه !!

يجيبلي هدية بمناسبة ايه 

حبيبته بقولك حبيبته يا فداء 

مين اللي حبيبة مين ميار لازم تعرفي اني انا وخالد هننفصل فيوم من الأيام علشان كدا مش عايزاه يتعشم كتير.

جلست ميار جوارها وقالت بحنق 

صدقي انك فعلا رخمة انا هكلم شوق تتصرف معاكي 

امسكت فداء بهاتف ميار الذي سمح لها الطبيب باستخدامه وفي اوقات الزيارات فقط.

يا ميار استني بس 

لا هاتلي موبايلي.

أنهت الاتصال بتوبا وقررت الاتصال باخوتها والاطمئنان عليهم وخاصة بعدما علمت بأمر علاج مهند 

قررت الاتصال بأخيها مهند نفسه لا عساف 

في ذلك التوقيت كان ثلاثتهم يجلسون معا لتناول الطعام وعندما على رنين هاتفه وعرف من المتصل ابتسم بسعادة لكنه قال مدعيا الضيق

نعم عايزة ايه

لتحاول أن تتبع معه نفس الأسلوب 

ايه ديه اني الظاهر بدل ما اكلم عساف حبيبي كلمتك يلا زي بعضه ميضرش .. ازيك يا واد يا مهاند

رغما عنه اڼفجر في الضحك فهو كان بحاجة له منذ مدة وبالتحديد منذ اختفاءها 

يوه بتضحك ليه يا ولا كنت بنكت ولا ايه .. اخواتك فين يا ابني عايزة اكلمهم

فتح مهند مكبر الصوت وقال لاخوته الذين لم يعرفوا من المتصل بعد

دي شوق 

لينهض أمير من مكانه بلهفة ويمسك بالهاتف 

شوووق وحشتيني

أخذه منه مهند

مكانك لاخلص عليك يا زفت 

سحب أمير كرسيه وقربه من أخيه مهند 

فسمع شوق تقول

وحشتوني يا ولاد الايه مكنتش اعرف اني هشتاق اكده للقعدة وسطيكم تاني كأني ناقصني حاجة فعلا.. كأني مش بكمل غير بيكم

ليقول أمير بشوق 

ارجعيلنا يا شوق ارجوكي 

هرجع يا قلبي هرجع بإذن الله بس

 

في إيدي طفل مش هقدر أهمله لازم أقف بيه لبر الأمان زييكم اكده علشان اكون مطمنة لما اسيبه وامشي

أمير

طفل مين دا 

هحكيلكم

بدأت تقص حكاية يوسف دون أن تخبرهم من هو والده 

وقالت

وعلشان اكده مينفعش أهمله في عز احتياجه يا أمير.. فهمتني يا مهاند .. ولا لساتك زعلان .. لو لسه زعلان البلغة جاهزة وعلى نافوخك عدل

رغما عنه ضحك مهند وقال

حددي يوم نقابلك فيه يا شوق مش هينفع نظامك ده بجد 

عنيا يا قلب شوق من جوة.. طمني عملت ايه عند الدكتور

طلب شوية تحاليل وقالي اروحله تاني لما أعملهم 

ومعملتهمشي ليه ايه اللي مانعك 

بكرة هعملك بكرة يا شوق 

ان شاء الله يا حبيبي... ساكت ليه يا عسوفي 

بسمعك 

واني حابة اسمعك اني كمان.. احكيلي اخبارك ايه في شغلك ومزاجك .. لساتك حابس نفسك في الأوضة السمرا داي مش ناوي تفكها 

انتي عايزاني أغيرها 

ياريت 

من بكرة هتلاقيها اتغيرت 

والصورة المقلوبة لساتك مكسوف منيها وقالبها!! 

اخذ عساف نفس عميق وقال وهو باسما يتذكر توبا 

 هعدلها 

لاه داي بالذات براحتك وقت ما تحس انك قادر على تخطي ماضيك اقلبها 

يمكن الماضي له الفضل في اني اشوف حقايق عمري ما كنت هشوفها من غيره يا شوق الماضي خلاني أشوف الجمال الحقيقي حتى لو مش ظاهر 

عليك نور الحمد لله كدا انت اتخطيته وبجداره .. بس قولي شوفته فين الجمال ديه اعترف يا ولا

ضحك عساف 

قفشتيني كدا يا شوق 

طبعا ديه اني افهمها وهي طايرة 

مهند بانزعاج

بتتكلموا في ايه فهموني 

اسكت انت يا ولا انت لساتك صغير على الحاجات دي

هنا ضحك مهند 

والله.. يعني عساف ا..

لكزه عساف في كتفه وقال بانزعاج فهو يريد أن يتأكد أكثر من حقيقة مشاعره 

اكتم يالا

ااه يخربيت ايدك بالكوع يا مفتري 

أمير بمزاح ليغيظ أخيه 

 وجرب ڼار الغيرة 

طالعه عساف بنظرة ڼارية 

بلاش انت يا أمير 

ليقول أمير بثقة

مش هتقدر تعملي حاجة وشوق معانا 

ضحكت شوق 

والله اشتقلتلكم يا حبايب قلبي ربي يحرسكم من العين.

ليقول مهند 

هعمل فيديو كول اوك 

وظلت شوق تتحدث معها اخوتها لوقت طويل لتعوضهم غيابها الذي طال.

وصلت إلى بلدتها وقد استنفزت منها أخر ذرة شجاعة تمتلكها فهي متأكدة أنها هالكة لا محالة 

أخرجها أبيها كما أدخلها بنفس القوة والشراسة 

ليدلف بها لداخل المنزل وهو يلقيها على الارض بحدة بتسمع لصوت ارتطام عظامها بالأرض مختلطا بأنينها المتوجع 

لم يمهلها أبيها لتسأله مرة أخرى ما الذي حدث وما الذي فعلته وإنما قال وهو يخرج كرباجه الجلدي الذي هيأه مسبقا ليكون تحت يده عندما يصل بها إلى هنا 

ونزل بها على جسدها الرقيق فأصدرت صړخة مدوية متوجعة تئن لها القلوب.. ورغم عدم قدرتها على الحراك وبعد اول ضړبة الا أن غريزة البقاء لديها والدفاع عن النفس جعلها تحاول اللوذ بنفسها بعيدا عنه 

فحاولت التحرك من مكانها وهي ترجوه ليرحمها 

استنى يا بوي بالله عليك أني عملت ايه...فهمني 

ليجيبها وهو يضربها بالسوط عدة مرات متتالية 

أني هقولك يا لعينة عملتي أيه بقى تكسري عيني وسط الخلق.. وتذليلي بين الناس بعملتك المهببة داي ومفكرة كمان إنك هتقدري تستغفليني وتعملي كيف ما بدك اهناك ومحدش اهنه شايفك!! عايزة تمرغي شرفي في الطين اياك داني اډفنك موطرحك حية.

هتفت هي وسط دمعاتها في محاولة منها للدفاع عن نفسها ليكف عن ضربها

 لاه يا بوي والله العظيم شرفك متصان

 

تم نسخ الرابط