رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

قد ما اقدر اساعد كل الأطفال اللي كانوا زيي في يوم من الايام بس أني عايزة أفهمك ان الموضوع ديه ليه جوانب كتيرة واولهم نفسية الولد وزي ما فهمت ان نفسيته متدمرة 

اوي يا بنتي الولد مڼهار تماما 

وديه أهم سبب من أسباب تأخره الدراسي

طب الحل ايه

الولد محتاج اهتمام بشكل مباشر ومتواصل سواء بالمختصين او الدكاترة اللي مسؤلين على حالته والأهل كمان.

هنا خطړ ببال جلنار فكرة ربنا ستفيد حفيدها 

طب بقولك ايه يا بنتي. ايه رأيك تكوني انتي حلقة الوصل بين كل ده 

تقصدي ايه 

أقصد اني ست كبيرة يا شوق ومبقتش أقدر ع الاهتمام بيوسف وتلبية طلباته صحيح عندنا الشغالات لكن يوسف محتاج حد يقوم سلوكه انا مبقتش اقدر عليه ولا اهتم بيه الولد بقا يكبر وتزمره وشكواه بتكبر معاه ايه رأيك تكوني انتي المدرسة ليه وفي نفس الوقت اللي تهتمي بيه شكلك على دراية بحالته وكل متطلباها وهتقدري تأهلي الولد نفسيا كويس 

هحاول بعون الله أعمل اللي يقدرني عليه ربنا علشان مستواه النفسي والدراسي يتحسن

علشان كدا عايزاكي تكوني المسؤلة عن يوسف حفيدي .. بمعنى انك هتيجي تعيشي معانا علشان تهتمي بيوسف طول الوقت هل عندك مانع

تفاجئت شوق بما تقوله السيدة جلنار 

ايه!! والله حضرتك فاجئتيني أني قلت هتكون زي كورسات معينة في الاسبوع اكده

انا عارفة انك ممكن تكوني مش فاضية او متفرغة لكن حالة يوسف مختلفة الولد عاجز قاعد على كرسي متحرك وصحته النفسية في الحضيض لدرجة ان قاسم عايز يوديه مصحة لكن انتي بما انك عندك خلفية هتساعديني بإذن الله انا متفهمة انك ممكن ظروفك متسمحش لكن أنا عرضت عليكي طلبي وفكري فيه براحتك يا بنتي 

أحست شوق بأن الله أرسل تلك السيدة لتكون لها نجاة فهي لا تعرف أين تذهب ولا تجد لها مأوى تذهب اليه وخاصة انها لن تعود لمكان ملك لأبيها مرة أخرى حتى لو كانت فيلا اخوتها 

لذا قالت بنبرة جادة 

سبحان الله جايز ربنا عمل كل ديه علشان أكون متفرغة ليوسف حفيدك واللي حبيته اوي من قبل ما أشوفه أني موافقة على طلبك يا هانم

وبكدا خلص البارت 

ولنا لقاء غدا بإذن الله مع بارت جديد

شوق

بارت٣٩

أسماءعبدالهادي

كانت في فداء تجلس مع خالد في السياره بعد ان اوقف خالد قليلا بعد انهكه التعب 

فقالت فداء بتزمر وانزعاج

ايه يا خالد وقفت ليه 

 يا فداء حرام عليك احنا بنلف من الصبح وانتي ما اكلتيش حاجه خاېف تقعي من طولك في اي لحظه نقف نستريح شويه علشان خاطري ونكمل تاني

لا يا خالد انا مش هضيع اي لحظه في مدورش على شوق مش هينفع.

هنلاقيها والله العظيم هنلاقيها بس انتي كده بتضيعي نفسك ...احنا ناكلنا بس اي حاجة على السريع وبعدها اطلع المستشفى اطمن ميار ونرجع نكمل تاني كده

كانت سترفض الا ان خالد اشار لها برجاء لان توافق

فهزت راسها بقلة حيلة

 ماشي يا خالد اللي تشوفه

 انا عايز راحتك انتي يا فداء انا خاېف عليكي

راحتي في إني الاقي شوق يا خالد

معقوله حبيتيها للدرجه دي

حبيتها دي كلمه قليله عليها

 الله يا بختك يا شوق.. يا بختها فعلا ياريتني كنت مكانها علشان اعرف غلاوتي عندك

لتهتف فداء بحسرة 

بتحسدها على ايه بس ... شوق مشافتش يوم حلو في حياتها تتحسد عليه .. وحتى دلوقتي بتعاني حتى لما ما صدقت يا حبيبتي الدنيا تضحك لها وكانت يا دوب هتقابلها بالأحضان قفلت الباب في وشها وهي على عتبة الفرح مدخلتش بتحسدها على إيه على حبي ليها شوق علطول بتحب الكل وقلبها على الكل شافت هي ايه قولي أب مش معترف بيها ولا بيحبها متهم أمها بأبشع التهم حتى الاخوات اللي مفكرة انها طلعت بيهم من الدنيا خذلوها وموقفوش جنبها فبتحسدها على إيه حبي أنا ليها عملها ايه!! قولي أنا أملك إيه أصلا اساعدها بيه دي هي اللي ليا نجاة ... انا من غيرها ولا حاجة انت بتتكلم في ايه يا خالد.

خاب أمل خالد كثير فهو كان يقصد مناغشتها لا أكثر أما هي فأخذت كلامه على محمل الجد فقال بهدوء 

فداء اهدي محصلش حاجة أنا مش قصدي.

كزت فداء على شفتها السفلى وحاولت تمنع دمعاتها لكنها فشلت في ذلك وبدأت تنزل دمعاتها بغزارة مع شهقاتها المتلاحقة

وفجأة أتتها رسالة في ذلك الهاتف التي تحمله في يدها فما إن رأتها حتى صړخت بفرحة وسط دمعاتها 

وقالت وهي تمسك بالهاتف وترفعه في وجه 

 ااا خااالد .. خالد بص جالي رسالة ان شوق حاولت تتصل بيا وانا تقريبا موبايلي كانت غير متاح ومفيش شبكة خااالد اتحرك من المكان اللي انت فيه علشان أكلم شوق ... هكلم شوق يا خالد هطمن عليها .. انا .. اانا فرحانة اوي يا خالد 

ابتسم خالد لفرحتها تلك وقال مازحا وبمرح مناسب للموقف

طب تصدقي انتي يا بنتي مچنونة انتي مش كنتي يتعيطي دلوقتب ودموعك مغرقة وشك .. جاية دلوقتي تضحكي ومبسوطة اوي مچنونة فعلا..

أمسكت فداء بيد خالد 

 اتحرك من مكانك بسرعة يا خالد انا هرن عليها اهو

 حاضر يا مولااتي اللي تطلبيه هنفذه.. ايديني اتحركت اهو.

سعدت جلنار بموافقة شوق ووضعت أمل كبير عليها بعد الله في صلاح أحوال يوسف المسكين لتهتف شوق بجدية وهي تقص حكايتها كلها على مسامع جلنار لحتى تثق فيها وتأمن لوجودها في بيتها ومع حفيدها 

لتهتف جلنار بأسف

ياعيني عليكي يا بنتي ربنا يكون في عونك 

الله يخليكي يا هانم أني مش بقولك اكده علشان تتصعبني عليا ولا حاچة لاه علشان تتأكدي إني مش بكدب عليكي ولا مجرد حد نصاب وتقدري تتأكدي من اسمي ومعلوماتي بنفسك او حتى قاسم بيه والد بوسف

واثقة فيكي يا شوق من اول ما شوفتك سبحان الله زي ما ربنا قال سيماهم في وجوههم وانتي وشك منور زي البدر بطيبته وصفاءه 

الله يكرم أصلك يارب ويقدرني على مساعدة يوسف 

ساعتها هكون شاكرة ليكي فعلا يا شوق لو قدرتي

بعون الله هقدر بعون الله

في تلك الأثناء رن هاتف شوق فنظرت للشاشة لتجدها فداء فتلقائيا ابتسمت بحب وقالت لجلنار

 بعتذر منك يا هانم هكلم صديقة ليا زمانها قالبة علي الدنيا وقلقانة هطمنها عليا بس 

هتفت جلنار بهدوء وهي تهم بالعودة مرة أخرى للسيارة 

 خدي راحتك وانا هنتظرك في العربية جنب يوسف لحد ما تخلصي

رد شوق  ماشي يا جلنار هانم

وقامت بالرد على فداء بقلب مشتاق حقا وكأن كل روح فيهما

 

كانت متعلقة بالأخرى وتكمل بعضهما البعض 

 فداء يا حبابة

بكت فداء وقالت بتأثر 

 شوق

 ازيك يا فداء يا قلبي من جوة.

لتهتف فداء بعتاب

 انتي فين وعاملة ايه وينفع كدا تختفي الفترة دي من غير لا حس ولا خبر وحتى تقفلي موبايلك ومنعرفش عنك حاجة ولا نعرف نوصلك ونفضل كدا منهارين علشانك وتفضل دماغي تودي وتجيب وانا ھموت عليكي ينفع يعني انتي فين اتكلمي قولي

ضحكت شوق وقالت 

 يا بنيتي خدي نفسك هو انا اني عارف ارد على اسئلته وانتي فتحتي فيا زي الحنفية اللي بټنفجر في وش الواحد اصبري على زرقك يامه

لتقول فداء بغيظ

 اعملك

 

تم نسخ الرابط