رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
هنا من ورا ضهري خرجت ازاي وامتا وازاي من غير ما تستأذن مني.
فداء مشيت بعد ما حضرتك مشيت تجيب ميار ولما حضرتك رجعت مسألتش عليها فبالتالي أنا مقلتش حاجة
ومين سمحلها تمشي يا دادة هي مفكرة نفسها ايه
انت ناسي اللي حضرتك عملته فيها يا خالد بيه فداء كانت ماشية مش قادرة تصلب طولها من الألم.
هنا تذكر خالد ما فعله بها فتألم وأغمض أعينه وتنهد بأسف
هي اللي غلطانة تستاهل اللي جرالها يا دادة أنا ماشي خدي بالك من ميار مش هسمح باللي حصل ده تاني
فداء مكانش قصدها حاجة وحشة يا خالد بيه صدقني
دادة خلاص اقفلي على الموضوع ده انا لسه مش عارف اتخطاه يومين كدا ابقا أروح أجيبها
وقفت ميار بينهما لا تفهم معظم ما يتكلمان عنه
أنا مش فاهمة حاجة خالد انت عملت ايه ف فداء
تنهد خالد بحنق
معملتش حاجة فداء رجعت لأهلها كم يوم وهترجع تاني
تكلمت بحزن
ليه انا كنت عايزة اشوفها وحشتني
تكلم بلا مبالاة
كلميها في الفون مهياش حكاية
وصل أخيرا إلى بلده مصر فتكلم بكره شديد
أنا أول حاجة لازم أعملها أزور منافسي وحبيبي غريب
تحدث بكره شديد
وتوجه مباشرة لشركة غريب
يااه ليك وحشة يا غريب
وهناك ما ان رآه غريب حتى امتعض وجهه وتذكر قول غريمه شاكر قديما
فلاش باااك
كان غريب يقف في شركة شاكر ويقول
شاكر أنا بحذرك تقف في طريقي انت فاهم
هو انا جيت جنبك ولا انت خاېف مني خاېف مني أكون منافس ليك في الشغل كمان زي ما كنت منافس ليك في حب مراتك كمان مراتك اللي انت عارف اني بحبها ورغم كدا اتجوزتها
بس اللي انت متعرفوش انها كانت بتحبي انا مش انت وهتفضل تحبني انا وجوازك ليها كان غلطة هي لحد دلوقتي بتدفع تمنها.
باااك
عاد غريب لأرض الواقع
قال غريب بانزعاج
جاي ليه يا شاكر... عايز ايه تاني أنا طلقتها من يومها علشان ترتاح وقلتلك اشبع بيها وابعد بعيد عني علشان مودكش ورا الشمس ..حصل ولا لا
حصل يا غريب.
عايز ايه تاني مني
ايه يا غريب مجيش أسلم على حبيبي
حبيبي انت مسمي اللي عملته فيا ده كدا انت بتكن ليا أي محبة
هتف شاكر بانزعاج
عملت ايه ها أخدت حقي!!! أخدت الحاجة اللي ليا ومع ذلك معرفتش أخده كامل علشان انت استوليت عليه الأول.
ضحك غريب مطولا
ليهتف شاكر بانفعال
اضحك يا غريب المهم اللي يضحك في الآخر
امشي يا شاكر بلاش تفتح في القديم
أنا راجع مخصوص علشان أفتح فيه
هم غريب ليفتح فمه لكن شاكر لم يعطه الفرصة وقال
قلت لأولادك على شوق يا غريب
هنا انتصب غريب في وقفته واحتقن وجهه وقال
اطلع برا يا شاكر اطلع
بارت٢٩
شوق
أسماءعبدالهادي
بينما هو في طريقه للشركة يتذكر كلمات شوق على لسان أخته مياردايما كل فترة والتانية هادوا اللي بتحبوهم
وجد نفسه يتوجه إلى محل للزهور وينتقي منها أروع باقات الورد وأغلاها ومن ثم يتوجه إلى بيتها دون أدنى إرادة منه وكأن قلبه هو من يقوده
طرق الباب فلم يجد رد.. ظل يطرقه كثيرا لكن
طال انتظاره ولا رد
أصاب قلبه القلق عليها ولعب الشيطان في رأسه بالعديد من الافكار السوداوية ربما اقترفت في حق نفسها أو اصابها مكروه فهم بكسر الباب
لكنه استمع لحركة في مقبض الباب فتوقف محله
كانت فداء تشعر بالإعياء في جميع أنحاء جسدها لذا لم تستطع أن تنهض من الفراش وتجاهلت طرق الباب لعدة مرات لكنها بالأخير نهضت لتفتحه
وما ان رأته أمامها حتى همت بغلق الباب ثانية
ليهتف هو بينما يضع ذراعه ليمنع إغلاقه
استنى يا فداء
رفع رأسه ليراها فوجد وجهها على هذا الحال فراعه ما فعله بها فقال بندم
أنا أسف يا فداء
طالعته بحنق وتركته لتدلف للداخل دون أي كلمة ليلحق بها ويقول
فداء انا عارف انك زعلانة مني واني غلطان في حقك جامد كمان بس اعذريني حطي نفسك مكاني انا كنت هتجنن على اختي اللي سمعته مكانش يتحمله عاقل يا فداء
مد يده التي تمسك بباقة الورد وقدمها لها وهو يقول
ياريت تقبلي اعتذاري يد أنا أسف مرة تانية
لتقف فداء أمامه بجمود وتقول
خالد طلقني
وقع كلامها كالصاعقة عليه لم يتوقع هذا منها وهو الذي جاءها معتذرها
فداء انتي بتقولي ايه
اللي سمعته طلقني يا خالد وحالا انت مش اتجوزتني علشان تكسرني أديك كسرتني وبهدلتني وضربتني ها لسه ايه تاني عايز ټموتني كمان بالحيا
فداء أنا قلتلك أنا اتجوزتك علشان خاطر ميار أختي مش علشان حاجة تانية
بردو طلقني يا خالد ميار أقدر أكون جنبها بمزاجي مش اجباري ومش وانا على زمتك
فداء انتي لسه زعلانة مني صح انا بعتذرلك انتي لو تعرفي الحقيقة هتعذريني ميار مكانش ينفع تفضل لوحدها ميار تعبانة وموضوع خروجها من اوضتها انتي متعرفيش ممكن يحصل ايه علشان كدا كنت هتجنن وكمان اللي زود كل ده اللي عمله مهند أنا مش ببرر اللي عملته فيكي بس انا عارف ان قلبك كبير وهتعذريني.
لوهلة نسيت فداء حزنها منه وقالت باهتمام
ليه ميار متنفعش تخرج من اوضتها ايه سر حبستك ليها!
هقولك كل حاجة لان اللي حصل ده كله غير تفكيري اتفضلي اقعدي
استغربت توبا أن شوق لم تتصل بها من أجل أن تؤكد عليها موعدهم مع الطبيب اليوم
لذا قررت هي الاتصال بشوق
كانت شوق مستيقظة لكنها لم تستطع القيام من الفراش فكل خلية في جسدها تشعر وكأنها محطمة
سمعت رنين الهاتف فاعتدلت في جلسها وقالت وهي تضع يدها في جنبها
اه يا دي يا ضهري ياني يا جسمي ياني الخيش والحصير اللي اني نايمة عليهم دول كسروا عضمي ااه ياني عليكي يا شوق كنتي طول عمرك بتنامي عليهم إهنه من غير أي شكوي لكن لما دوقتي العز وشوفتي الفرق دلوك اتبرطتي على النعمة ها اكتمي وبطلي شكوى وارضي باللي ربك قسمهولك
الحمد لله يارب الحمد لله أني راضية المهم انك ترضى عني.
أمسكت الهاتف وردت
السلام عليكم يا صباح العنب على بطيختي الجميلة
وعليكم السلام ابلة شوق ازيك
ابتسمت شوق ابتسامة خاڤتة
أني كويسة بخير طول ما انتم بخير يا حبايبي
انا زعلانة منك
ليه بس أكده يا حبابة هو انا أقدر بردك على زعل بطيختي
مش سألتي عليا زي عوايدك وكمان مأكدتيش عليا على معادنا عند الدكتور
لم تكن تعرف شوق بماذا تجيبها فهي تحاول جاهدة أن تبقى متماسكة لذا قالت
معلش يا قلبي حقك عليا أني اضطريت إني ارجع البلد إكده ف..
قاطعتها توبا وقالت بحزن
ايه يعني انتي مشيتي وسبتيني
لاه يا قلبي أسيبك إزاي لاه طبعا مقدرش بس سفرية اكده يا بنتي لا كانت لا على البال ولا على الخاطر
طب وهترجعي امتا يا أبلة شوق
لسه والله حسب الظروف يا توبا ..اني هكلملك حد من البنات يأجي معاكي على عيني فوتك لوحدك
لا انا هستناكي لما ترجعي
ابتأست شوق فهي ربما لن تعود إليها مرة أخرى لكن لا تستطيع أن تخبرها بذلك
لا متنظرنيش وتعطلي نفسك يا توبا لما ارجع نبقى نكمل بقية الجلسات لكن لحد ما أجي تروحي مع واحدة من البنات وهما مش هيتأخروا نهائي
لكن توبا أصرت ألا تذهب بدون شوق
لا انا مش رايحة من غيرك
يا بنت الناس أني منيش عارفة هرجع امتا