رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

ها يا آيات يا بتي موافقة على أمير

نظرت آيات لشوق للحظات ثم أخفضت رأسها بحرج 

لتقول شوق باسمة 

موافقة ان شاء الله يا عم حسين

حيث كدا بقا هاتي يدك وامضي اهنه يا بتي

ففعلت آيات بيد متعبة لتهتف شوق وهي تقبلها 

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير 

لتطلق أمها الزغاريد الفرحة فهي متأكدة ان ابنتها ستكون في عناية شوق لذا فهي لن تقلق بشأنها.

بعد ذلك تم نقل آيات لسيارة أمير فلقد حملها عمها بنفسه لداخل السيارة بينما ودعتها أمها واختها والجميع

لتقترب شوق من صابر وتهمس له 

شهل انت كمان علشان تنال المراد ومتترددش اني اللي بقولك

اتسعت ابتسامة صابر وقال بفرحة

انتي قصدك ايه يا أبلة انتي عرفتي ازاي 

عليا أني يا واد يا صابر .. فاتح أبوك في حموتها وتم المراد انت كمان.. قبل ما تطير منك

لاه تطير مني ايه اني هكلم ابوي فوريرة 

ابتسمت شوق

ربنا يسعدكم يارب

استقل عساف سيارته وهم مهند ليركب معه ليقول أمير 

لا مهند تعالى سوق عربيتي 

ليه

رد بارتباك

اصلي مش هعرف اركز في حاجتين في وقت واحد قالها وهو ينظر لآيات المغمضة بارهاق..... بفرحة شديدة لانها أصبحت زوجته 

لتقول شوق وهو تأخذ مقعدها جوار آيات 

سبحان الله مصائب قوم عند قوم فوائد .. هنيالك يا واد يا أمير.. لا كان وقته ولا مكانه بس مكتوبالك يا خوي

ليرد أمير بفرحة 

ربنا بيحبني أوي يا شوق الحمد لله انا اسعد واحد في الدنيا علشان آيات بقت من نصيبي

لتفتح آيات أعينها وتنظر له

ليهتف أمير وهو ينظر في عينيها مباشرة 

سلامتك ياحبيبة قلبي الف سلامة عليكي ..ياريتني أنا وانتي لا... متعرفيش قلبي واجعني عليكي قد ايه.. انتي حبيبتي ونبض قلبي وكل شيء في الدنيا دي... انا أسعد انسان في الدنيا علشان فزت بيكي

ليلكزه مهند بغيظ فهو كم يتمنى أن يحظى هو الآخر بميار لكن حلمه صعب المنال الآن 

ما تخف يا عم النحنوح ما تراعي اللي حب ولا طالشي اللي جنبك ده هو ايه اصله دا.

لينخرط كل من شوق وأمير في الضحك ليقول أمير 

 اخدة بالك انتي يا شوق من الناس الغيرانة

 أخدة بالي أوي يا واد يا أمير يا عيني على اللي حب ولا طالشي يا عيني

ليهتف مهند بانزعاج

 هتتلموا انتوا الاتنين ولا ازعلكم

لتهتف شوق 

وعلى ايه يا واد يا مهاند .. اسكت يا واد يا أمير الطيب أحسن .. اسكت انت عريس النهاردة بدل ما يكدرك

ضحك أمير 

 لا انا هتكتم خالص مش هسكت بس انا ما صدقت افرح قال اتكدر قال

ضحك مهند

 ايوا كدا خاف يا عيد 

ليطرق عساف على زجاج السيارة

 اه انتوا هما عمالين تضحكوا وتهزروا وانا ابن البطة السودا مثلا.. تعالي يا استاذة شوق معايا عربيتي

ضحكت شوق من قلبها فها هي ترى خيوط السعادة ها هي تنسج أمامها من جديد

 لاه أني مش هقدر اسيب آيات لوحديها في حالتها داي .. انت ليك مهمة تانية ياولا 

مهمة ايه دي

نظرت شوق لآيات وقالت رجعالك يا قلبي حالا 

ثم نظرت لمهند

اطلع بالعربية على اول الطريق واحنا هنحصلكم أني وعساف 

 هتعملي ايه 

 اسمع بس مني واطلع يلا 

 ماشي 

أخذت شوق أخيها عساف لبيت عفاف لتسمع أمها تعنفها بحدة 

 عملتي اكده ليه يا بت بطني.. عملتلك ايه البت الغلبانة علشان تفتري عليها اكده.. اوعي تكوني انتي اللي عاملة المصېبة وبتلبسيها فيها عملتي ايه انطقي 

قالها وهي ټضرب ابنتها التي تبكي دون ان تتفوه بحرف

لتتنهد شوق في نفسها

 كنت عارفة ان ديه اللي هيحصل

ثم رفعت صوتها

 السلام عليكم يا خالة ام عفاف .. اني كنت معاودة مصر وعايزة عفاف تعاود معايا

هتفت ام عفاف بغلب 

 استنى بس يا ابلة شوق لما اعرف بنتهي هببت مصېبة ايه داي... ديه ابوها يروح فيها طوالي

نظرت شوق لعفاف بنظرة عتاب لترمقها عفاف بنظرة رجاء لألا تفضح أمرها فقالت شوق

 لاه ربنا ما يجيب مصايب كفا الله الشړ... مفيش حاجة يا ام عفاف خلي بس البنت ترجع جامعتها واطمني على بتك معاي

تركت عفاف مكانها وركضت تقف خلف شوق 

لتقول شوق 

 اسمحيلها تاجي يلا يا ام عفاف اني لازم امشي دلوك

لتهتف الام بتحذير

 روحي معاها يا عفاف بس ورب الكعبة لو عرفت انك بتلعبي بديلك من ورانا لهيكون أخر يوم في عمرك بايدي أني

 استغفر الله العظيم بتقولي ايه بس يا أم عفاف... ربنا يستر البت دنيا واخرة يلا يا بت يا عفاف هاتي شنطتك اني هستناكي في العربية بسرعة يلا.

وبالفعل ركضت عفاف وارتدت عباءتها وحجابها على عجل وأخذت حقيبتها

 

وخرجت لشوق التي كانت تنتظرها بالخارج 

لتقول شوق ما ان رأتها 

 عساف عفاف هتركب معاك في العربية لانها مينفعش تركب مع آيات كفاية اللي هي فيه واني مش هقدر افوت أيات في وضعها ديه فمعلهش هتركب معاك انت

تنهد عساف بهدوء

 مفيش مشكلة .

قالها والټفت ليجلس خلف مقود السيارة 

لتقول شوق بجدية 

 اركبي يا عفاف ولينا كلام كاتير مع بعض بس لما افوق من اللي حصل مع أيات 

أخفضت عفاف راسها بندم ودلفت لداخل سيارة عساف في صمت تام

 

رآها تجلس في الردهة بالأسفل فجلس جوارها وهو يمسك فنجان قهوته وقال

 انتي منتظراها ولا ايه الظاهر كدا مش هترجع الليلة

لتهتف جلنار بقلق 

 قلقانة عليها اوي وخصوصا لما مشيت ومقالتش فيه ايه

 اولاد غريب دول اخواتها مش كدا!! 

 ايوة يا قاسم شوق تبقى بنت غريب بيه صاحب شركات غريب جروبز 

 بس دي مش زي اخواتها خالص ولا حتى كنت اعرف انن اصلهم صعايدة

 ده حقيقي شوق كانت عايشة عمرها بعيد عنهم هناك في الصعيد

هز رأسه وأكمل شرب قهوته بهدوء 

ليأتي لجلنار اتصال من شوق فأجابت على استعجال 

 ايوة يا شوق انتي فين طمنيني عليكي

هتفت شوق بينما هي في الطريق مع اخوتها

اطمني يا جلنار هانم اني في الطريق راجعة اهو والدنيا تمام متقلقيش عليا

تنهدت جلنار براحة 

 الحمد لله طمنتي قلبي يا شوق ... هترجعي على هنا ولا فين يوسف بيسأل عليكي

 لاه والله مش هقدر اعاود الليلة اهنه.. أني هكلم يوسف افهمه وان شاء الله اجيله بكرة 

 تمام يا شوق ربنا معاكي ترجعي بالسلامة 

 الله يسلمك مع السلامة.

 

دخل فيلته ومنها صعد إلى غرفته وهوى على الفراش وهو يحرر ربطة عنقه يشعر بالاختناق الذي يضغط على عنقه ويحبس انفاسه ... ظن ان بتحريره لربطة عنقه سيرتاح لكن الاختناق ما زال كما هو...كور قبضة يده في ڠضب وقال بصوت عالي

ليه يا فداء ليه.. كل دا مشفتيش حبي ليكي.. للدرجة دي بتكرهيني.. انا لسه في نظرك وحش اوي كدا.

وقف إلى المرآة وأسند كلتا يديه عليها وأخفض رأسه لأسفل بۏجع قلبه يأن لتخليه عنه لكن ما بيده حيلة ظل على وضعه فترة من الوقت إلى ان على رنين هاتفه فأجابه 

ايوة ...

وبعدها انكمشت ملامح وجهه 

 انت بتقول ايه .. ازاي ده حصل وامتا.. نعم من ساعة ولسه جاي تبلغني .. مليني العنوان بسرعة 

هرول مسرعا للخارج واستقل سيارته بأقصى سرعة ممكنة ولسان حاله ينادي على فداء

 فدااااء 

وصلوا إلى المشفى وبدأت الاستعدادات

 

تم نسخ الرابط