رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي
باللي حصل.. يكفيني اني اشوفك كل يوم.. كم ساعة تقضيها معايا هنا تهوني عليا الوقت
انت هتفضل هنا لحد ما تخف مش هترجع البيت
لو رجعت هتيجي تزوريني!!
اه طبعا ..دا انا السبب في اللي حصلك
يبقى قشطة اوي هرجع البيت
تحب اوصلك
ياااه دا من دواعي سروري
كانت في طريقها لفيلا قاسم لتدلف ليوسف لكنها وجدت سيارة تقف بالقرب منها معترضة طريقها فاستغربت ذلك
ووقفت محلها لترى ما الأمر ... لتجد أحدهم يقترب منها و.....
شوق
بارت ٥٠
أسماء عبد الهادي
استغربت تلك السيارة التي تقترب منها فوقفت محلها لتعلم ما الأمر لتجد أحدهم يترجل من السيارة ويقترب نحوها قائلا بهدوء
استاذة شوق !
أيوة أني شوق خير يا أخينا عايزة حاجة
في الواقع أنا جاي لحضرتك في خدمة انسانية ومتأكد انك مش هتكسفيني لان معروف عنك حب الخير لكل الناس
سامعاك يا حضرة قول
في تلك الأثناء كان رائد بالداخل مع يوسف يقوم بالتمرينات الخاصة بيوسف
يوسف استاذة شوق اتأخرت .. والظاهر كدا هي مشغولة فأنا بقول نبدأ التدريب وهي تحصلنا لإني أنا عندي شغل تاني .. ينفع نبدأ دلوقتي
حركت جلنار رأسها ليوسف لان يوافق
فقال
ماشي نبدأ
تمام اوي... يلا هنحاول تقف على رجليك لوحدك من غير مساعدة
لا مش هقدر يا دكتور
ها يا يوسف حاول متقولش مش هقدر من غير ما تحاول يلا.. هات ايدك هساعدك .. ها يا بطل
بدأ
وبالفعل بدأ يوسف الوقوف بمساعدة رائد إلى أن نهض على قدمه
فابتسم يوسف بفرحة
انا وقفت وقفت .. انا وقفت يا تيتا شايفاني .. وقفت
حاول رائد سحب يده دون أن ينتبه يوسف حتى لا ېخاف
وغمز رائد لجلنار التي ابتسمت فرحة بحفيدها وبدات تتمتم في نفسها
برافو يا يوسف الحمد لله رب العالمين
وما ان انتبه يوسف انه يقف حده حتى خاف وظهر ع وجهه الزعر فوقع على كرسيه مرة اخرى
ليساعده رائد مرة اخرى
يوسف انت قدها متخافش .. يلا نحاول تاني
طب متسبش ايدي يا دكتور
يلا يا يوسف المرحلة دي مفيهاش دلع يلا ها
وقف يوسف ثانية وابعد رائد يده عنه
فكاد أن يسقط يوسف فنظر له رائد بتحذير
ها .. اوعى تخاف انت قدها خليك واقف أطول قدر ممكن
وبالفعل ظل يوسف واقفا لمدة دقيقة وحده
الى ان قال
لا تعبت مش قادر
وسقط على الكرسي مرة اخرى
ظل رائد يعاون يوسف على هذا التمرين عدة مرات متتالية ولوقت طويل بالرغم من تعب يوسف الشديد الا ان رائد أصر ان ينهي التمرين للنهاية
وبعد ساعتين ارتمى يوسف عل فراشه مرهقا
ااه انا تعبت اوي فين شوق تيجي تشوفني وانا واقف
قبل رائد راسه وقال باعجاب
برافو عليك يا حبيبي.. انا مبسوط بالجهد اللي عملته النهاردة ممتاز جدا.. عايزك بقى تكرر التمرين دا كل ساعتين ولمدة نص ساعة ميقلش عن كدا تمام
هز يوسف راسه بتعب وأعينه تشع فرحة حقيقية
لتقول جلنار شاكرة
شكرا يا دكتور انا مش عارفة اقولك ايه ع اللي بتعمله مع يوسف
الحمد لله
رب العالمين ده فضل ونعمة من ربنا ..ربنا كرم يوسف من فضله
الحمد لله رب العالمين
ها سامعاك اتفضل علشان أني متأخرة
في الحقيقة انا جاي لحضرتك وطالب منك تسمعيني للآخر .. انا جاي من طرف شاكر بيه
امتعض وجه شوق
ليقول الرجل
صدقيني شاكر ميعرفش حاجة عن مجيئي ليكي ... انا اللي لما شوفت حالته الصحية اللي بدات في النازل كل يوم وكل دقيقة بتمر عليه حالته لتتهدور اكتر من الاول وهو لوحده وملوش حد ..... ده غير انه مش بيبطل زكر اسمك سواء في نومه او يقظته
ربنا يشفيه يا سيدي أني ايه المطلوب مني دلوك
شاكر منى عينه انه يشوفك من تاني نفسه انك تسامحيه
قالت هي على عجل
ما قلتله اني مسامحة في حقي قله ما يقلقش من ناحيتي
ناداها الرجل
استنى يا استاذة من فضلك.. انا بترجاكي تروحيله شاكر في اخر أيامه وحالته صعبة وتصعب عل الكافر حتى...ده رجاء شخصي مني شاكر صديقي الوحيد معندوش اصدقاء غيري .. شاكر اتظلم ومن ظلمه ظلمك معاه وهو معترف بدا ونفسه ومنى عنينه يكفر عن ذنبه دا ويصلح غلطه.. شاكر راح لوالدك غريب بيه وحكاله كل حاجة واعترفله انه افترى زمان على والدتك وانه مكانش ليه اي علاقة بيها لا من قريب او من بعيد واترجاه انه يرجعك من تاني ويلم شملكم من جديد لكن غريب مستجابش ليه ابدا ولا كأنه سمع حاجة.. الحقيقة مفرقتش معاه كتير.
اتنهدت شوق وهزت رأسها فهي بدت متقبلة ذلك كليا
ليردف الرجل
شاكر موقفش عند كدا.. هو معين حارس شخصي ليكي يقوم بكل اللي تحتاجيه قبل ما تطلبيه .. ولما عرف انكم محتاجين شقة خلاكم تشتروها بتمن منخفض جدا علشان متعرفوش انه بيساعدكم.. والشقة التانية كمان كانت محجوزة لكن شاكر دفع اضعافها علشان تكون ليكم انتم.. بيحاول يعمل اللي يقدر عليه علشان يكفر عن ذنبه ومن غير ما تحسي علشان مترفضيش مساعدته .. ووصاني ان محدش يعرف بدا .. بس انا لما شوفت حالته اللي بتسوء وخاصة النهاردة وضعه ميطمنش أبدا بدأ يتوه كتير ويغفى ويفوق كل شوية.. قلت لازم تعرفي وتيجي تشوفيه يمكن تكون اخر مرة هتشوفيه فيها.. وتحققي ليه امنيته اللي جايز تكون الاخيرة .. ها قلتي ايه
أغمضت شوق أعينها بتفكير هي لا تستطيع أن تسمع ان احدهم لحاجته وترد يده أبدا
لذا قالت بكل هدوء
ماشي أنا جاية معاك ليه
سعد الرجل كثيرا
انا متشكر لحضرتك جدا.. اتفضلي معايا وهرجع حضرتك تاني هنا
صعدت شوق معه السيارة وانطلق في طريقه.
دلف الغرفة وبحث عنها فلم يجدها فهداه قلبه لمكانها
فرفع اعينه ليجدها تقف في شرفة الغرفة
توجه اليها وعاتقها من الخلف
حبيبي اللي واحشني اوي
الفتت له باسمة
خالد انت جيت امتا مأخدتش بالي رغم اني كنت بنتظرك
الجميل بقا سرحان في ايه
كنت بفكر في بابا وحشني اوي
أمسك بيدها وقبلها
حبيبتي ربنا يرحمه .. ادعيله كتير
ربنا يرحمه هو وماما وأهلك وأموات المسلمين
اللهم آمين يارب... ها نروق بقا علشان أنا عاملك مفجأة
مفجأة ايه
بصي تحت كدا
نظرت فداء للأسف حيث الحديقة فلم تنتبه
ايه في ايه تحت
بصي كويس يا فداء
بصيت يا خالد مفيش حاجة
طالعها بنصف عين
متأكدة !
اه استنى ايه دا انت جبت عربية جديدة مبروك
طالعها بحنق
مبروك ايه يا بنتي ما عربيتي جنبها ايه .. انتي نايمة ما تصحي معايا يا ديدو مش كدا
ضحكت بسخافة
اه تصدق صح
يا شيخة
طب جايبها لمين
هكون جايبها للبواب مثلا ما تشغلي دماغك يا بنتي دي عايزة فهم دي
معقول يا خالد جايبها ليا انا ..
خالد بضجر
لا جايبها لبنت الجيران.. صدقي اني غلطان.. فداء انا هروح ارجعها
ضحكت فداء وامسكت بديه
ايه خالد مالك انت قفوش ليه كدا
اصل كدا اوفر يا ماما ايه التخلف دا
ضحكت فداء اكتر
خلاص بقا يا خالد اصل متوقعتش والله انك تجيبلي عربية علشان كدا اندهشت مش اكتر
ومجبش لحبيبتي ليه ها .. انا لو طايل أجيبلها نجمة من السما مش هتأخر أبدا... انا أجيبلها عيوني كمان بس هي تكون مبسوطة
كانت سعادة فداء لا توصف بذاك الحب التي تراه وتسمعه وتشعر به