رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

وينسى شغله اللى اخد كل وقته دا إلا لما يتقرص وېخاف بجد من ضياعه من بين ايديه ... وطلبت من السواق يوديه للمكان اللي اختاره يوسف بنفسه انه يفضل فيه

تنهدت شوق بوجل 

يارب الخطة داي تعمل مفعول يا جلنار هانم اخاڤ قاسم لو عرف الحقيقة رد فعله يكون عكس اللي كنا بنتمناه ربنا يستر

ربنا يستر يا شوق.. ويهديك يا قاسم يارب.

نزلت شوق للأسفل وهمت لتغادر لبيتها 

ليقابلها قاسم بكل هوجاءه ويتحدث معها بحدة 

يوسف ابني فين.. دورت عليه في كل مكان قريب من هنا مش لاقيه ومش هيعرف يبعد لوحده الا بمساعدة حد.. وأكيد الحد دا انتي مفيش غيرك.. مفكرة انك بكدا بتلوي ذراعي مثلا يبقى بتحلمي.. انتي زودتيها ولازم اوقفك عند حدك ولو حصلت هبلغ البوليس ... انطقي قولي ابني فين

هتفت شوق بحنق

ايه قاسم بيه انت جاي تحملني أني نتيجة أخطاءت انت ولا ايه.. يوسف ابنك اقسملك اني معرفاشي طريقه فين وأني جيت اهنه على ملا وشي ومعرفاشي حاجة عن الموضوع ديه... دور على ابنك كويس يا قاسم بيه لو مش علشانك انت أني عارفة انه مش فارق معاك رغم انه ضناك وحتة منك وهتجنن ازاي جالك قلب تفرط فيه اكده... لكن هقولك علشان خاطر جدته اللي ممكن يجرالها حاجة لو يوسف حصله حاجة.. واني بنفسي كمان هدور عليه.. لاني مش هفرط فيه أبدا يا قاسم بيه ... وهقولهالك صراحة.. لو أني لقيت يوسف مش هرجعهولك علشان انت متستاهلوش انت متستاهلش تكون أب من أساسه.. اللي يعامل ابنه وبحالته داي معاملتك دي منزوع من قلبه الرحمة.. ديه الغريب بيشفق على ابنه وبيخده في حضنه ويطبطب عليه وانت لاه... لكن هي رحمات بيزرعها ربنا في قلوب من يشاء من عباده وللأسف انت ملكش نصيب فيها لانك اخترت تخلع قلبك وتنأيه بعيد عنيك... دور على ابنك يا قاسم بيه ورجعه لحضنك تاني ويارب تلاقيه وميجراش للواد حاجة.. عارف ليه.. مش هقول علشان هتندم لاه... علشان وقتها أني اللي هبلغ البوليس... عن اهمال اب ميعرفش حاجة عن الابوة غير اسمها وبس.. عن اذنك يا قاسم بيه ومافضياش احكي اكتر من اكده رغم اني عندي كلام كتير عايزة اقوله.. لكن لازمن ادور ع يوسف وارجعه لجدته اللي مموته روحها علشانه طالما ابوه مهواش مهتم... وربنا في أسر بتزحف زحف علشان ضفر عيل وانت ابنك قدامك ومفرط فيه ولا حول ولا قوة الا بالله

 

عادت شوق لشقتها تحدث نفسها بهم

 ايه الابهات اللي منزوع من قلوبها الرحمة داي.. الله المستعان بقينا في زمن صعب يارب هونها.. طب أني يااللي كبيرة وتعبانة وبحاول اتحمل .. الواد الصغير ديه يعمل ايه.. يارب خذ بيده وباركله في جدته دي هي اللي الوحيدة اللي باقياله.

توقفت محلها عندما استمعت صوت تعرفه جيدا لتتسع أعينها بفرحة عندما تجده أمامها 

 لاه مش معقول يوسف انت اهنه في داري 

سار نحوها يوسف بتؤده فهو مازال حديث عهد على السير 

 شوق... تيتة طلبت مني اختار مكان اقعد فيه فأختارت اني اكون معاكي علشان عارف انك هتفرحي اول ما تشوفيني اني مشيت مش زي بابا مفرقش معاه

حركت شوق رأسها بفرحة وعدم تصديق ... انها تراه يتحرك ويسير على قدمه ففتخت ذراعيها وقالت باكية

 يااااه يا يوسف يا قلبي قد ايه كنت منتظرة اللحظة دي بفارغ الصبر يا من انت كريم يارب يا من انت كريم يارب..

قالتها وعانقته وبشدة وزاد بكاؤها 

 الحمد لله ربنا استجاب لدعائي وقر عيني بشوفتك ماشي وواقف على رجليك يا نن عيني.. اللهم لك الحمد حتى ترضى يارب

 كان نفسي اشوف الفرحة دي في عيون بابا ...كنت مفكر اني لما همشي هيفرح بيا ويحبني يا شوق بس دا محصلش بابا بيكرهني ومش هيحبني أبدا 

شددت شوق من عناقه ولم تدري ما الذي تقوله له في تلك اللحظة

ليتدخل مهند قائلا بمرح

 ايه يا يوسف انت هتبوظ المفاجئة التانية اللي احنا عاملينها لشوق ..

ليتذكر يوسف ما قام بفعله مع مهند فقال باسما 

اه صح.. شوق هاتي ايدك يلا

ليأتي مهند بحجاب لشوق ويغمي عينيها 

لاااا استنى من غير ما تشوفي

فيه ايه يا ولاد .. واد يا مهند اوعى تكون مصېبة من مصايبك 

عيب عليكي امسكي ايد يوسف بس وتعالي على اوضتي

سارت ببطىء مع يوسف ومهند لغرفته 

فنزع مهند غطاء عينيها وقال

دلوقتي تقدري تفتحي.

نظرت أمامهافي ايه 

أخذها يوسف إلى المكان المقصود بصي هنا يا شوق 

طالعت شوق أمامها لتجد لوحتان مرسومتان فعرفت أن احدهما لمهند والاخرى ليوسف

ليهتف يوسف 

 ايه رايك يا شوق في المفآجئة دي انا ومهند رسمناهم ليكي مخصوص

ليهتف مهند بمرح

 الواد يوسف دا طلع عفريت اوي ورسمه جميل اوي.. دا ازهلني بموهبته... علشان كدا قررت اتحداه ونرسملك لوحة وانتي بنفسك تحكمي انهي الأحسن

ماشاء الله يا ولاد والله الاتنين حلوين اوي تسلم اديكم وعنيكم كمان متحرمش منيكم أبدا داي أحسن هدية حصلت عليها في حياتي

ليقول يوسف بحماس 

يلا اختاري اكتر واحدة عجبتك

والله الاتنين حلوين

لا واحدة بس 

وجدت بصره يزوغ عند لوحة معينة فقالت باسمة مشيرة للوحة يوسف

 داي عجبتني أكتر 

ليقفز يوسف بسعادة

 ايوا بقا دي لوحتي.. فزت عليك يا مهند 

ادعى مهند الضيق

 لاااا دي خېانة انتي اختارتي لوحة يوسف 

ليقول يوسف

 انت ناسي ان شوق متعرفش أنهي فيهم لوحتى اصلا

 في دي معاك حق 

 اعترف انك خسران.. وانا كسبتك 

 ما خلاص بقا يا عم الرخم .. انت اللي كسبت متعملهاش حوار بس على فكرة المرة الجاية انا اللي هكسب 

 لما نشوف يلا نفذ بقا العقاپ 

 ايه لا يا عم مش لاعب 

 انت هتتهرب من اولها .. احضرينا يا شوق .. مهند قال اللي يخسر هيتعاقب وهو عايز يتهرب 

لتهتف شوق بمرح معهم

 واد يا مهاند اللي اوله شرط اخره نور هتتعاقب يعني هتتعاقب

 انا كان مالي ومال الشورة دي بس انا اللي جبته لنفسي.. قول يا سيدي عقابك ايه خلصني 

ضحك يوسف

لا شوق اللي تحدده 

 ايه لاااا كله الا شوق دي ممكن تنزل ع دماغي بالببلغة

 

بتاعتها 

ضحكت شوق

 صدق فكرة يا ولا

 لااا وربنا ما يحصل.. يوسف انت بتدبسني على فكرة

هز يوسف كتيفه

 انا مالي اللي تحدده شوق 

هتفت شوق 

 خلاص خلاص هختارلك عقاپ سهل

 اشجيني ربنا يستر

 تدخل اكده زي الشاطر تنظف المواعين اللي في المطبخ.. رغم اني مشطباه قبل ما امشي بس أني متأكدة ان حضرتك انت واخواتك قلبتوه زريبة في غيابي يلا انطلق يا حلو 

 نعم انظف ايه!! .. هو انا بعرف اعمل لنفسي كوباية قهوة علشان انضف مواعين.. انتي بتهرجي صح 

 لا وربنا بتكلم جد يلا ياواد على المطبخ 

لا مش هيحصل أبدا انا مهند على اخر الزمن اقف انظف مواعين ليه 

أمسكت شوق بحذاءها 

 هتدخل المطبخ من سكات والااااا

صاح مهند

 لااا كله الا والا بتاعتك دي.. هنضف وامري لله

ضحك يوسف بمرح.. لتعانقه شوق بفرحه لسعادته

وقف مهند أمام الحوض

 ايوة اعمل ايه.. امسك البتاعة دي واحط فيها صابون سايل من

 

تم نسخ الرابط