رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

في كل مرة

بابا ارجوك رد عليا.. مش عايز شوق تبعد عني 

لم يجد يوسف رد من أبيه حتى كاد أن يجن 

فنهض من كرسيه ليقف وهو يرجو والده 

بابا .. ارجوك.. انا اسف.. مش هزعل حضرتك تاني بابا

قالها يوسف وهو يحاول السير تجاه والده 

ولا يدرك انه استطاع أن يسير بل تحرك وهو لا يعي ذلك من خوفه ان تبتعد عنه شوق 

بابا من فضلك رد عليا... شوق علمتني حاجات كتير اوي بقيت شاطر في الدراسة ومبقتش اعيط كل يوم لما اجي انام زي ما كنت بعمل.. بقيت بضحك وبقابل الناس واتكلم معاهم.. بقيت بحبك أكتر يا بابا .. بقيت بقدر اقف حتى بص

ونظر لنفسه ليجده تحرك من مكانه 

فاتسعت أعينه 

بابا انا بمشي بقيت بقدر أمشي حتى شوف... بابا أنا مشيت أخيرا هتكون فرحان .. ومش زعلان مني ..انا بمشي يا بابا

هنا جاءت جلنار لترى يوسف يسير وحده فبكت بدمعات الفرحة وركضت تجاة يوسف تقبله من كل شبر في وجهه 

يوسف حبيبي اخيرا يا حبيب تيتا ربنا استجاب لدعائي وقدرت تمشي يا نور عيني الحمد لله رب العالمين

انا فرحان اوي يا تيتا

وانا فرحتي متتوصفش يا حبيبي الحمد لله دائما وابدا

نظر يوسف بسعادة لوالده 

بابا انا بقيت بمشي

عبس وجه يوسف ثانية عندما قال والده بلا اهتمام وهو يصعد لأعلى 

طيب كويس ... ياريت كلامي يتسمع والا هبعد شوق دي نهائي من هنا

شوق

بارت ٥٢

أسماء عبد الهادي

جاءه اتصال من أحد رجاله الذي طلب منه خصيصا هذا الأمر بينما كان في غرفته يريح بدنه من عناء العمل وبعدما أجابه اتسعت ابتسامته

البنت اللي طلبت مني أتابع تحركاتها 

نزلت دلوقتي من بيتها مع اخوها واعتقد كدا رايحين للدكتور 

تمام تابع معايا بالموبايل واعرف هما رايحين فين بالظبط 

انهى الاتصال وقال فرحا 

جت فرصتي ولازم استغلها 

ارتدى ملابسه وركب سيارته منطلقا لوجهته 

مش عارف جاي أعمل ايه يا توبا بس كان لازم اشوفك

قاد سيارته وانطلق مغادرا من طريق مغاير لتلك التي تجلس عنده اخته

جلست والهم يعتريها حتى انها لا تستطيع الصعود لاخوتها على هذا الحال فقررت الاستعانة بفداء

ايوة يا فداء.. أني محتاجاكي دلوك يا قلبي.. فاضية أشكيكي همي.. معرفاشي أطلع لاخواتي بيه... يمكن لو فضفضت الهم ينزاح عن قلبي وأقدر اطلع من غير ما اخواتي يحسوا بيه

هتفت للأخرى بقلق

ولو مكنتش فاضية أفضالك يا شوق انتي فين 

صدقيني لو الوقت مش مناسب مهياش مشكلة بس مفيش غيرك أقدر أشاركه همي... اقولك خلاص أني هحاول اتخطاه والله المستعان متشغليش بالك بقا

شوق قولي انتي فين اخلصي انا جايلاك حالا 

أني قاعدة على الطريق قرب البيت بشوية

ماشي خليكي عندك وأنا جايالك حالا.

جلس جوار أخته في الميكروباص 

يا بنتي قلتلك خليكي متتعبيش نفسك 

ما هو انا مش هسيبك تروح اعادة الكشف لوحدك.. قلتلك شوف حد من اصحابك يجي معاك وانت مش راضي فهاجي معاك انا علشان اشوف الدكتور هيقول ايه.. ولا لسه بتتحرج لما تمشي معايا في مكان 

هتف بأسى 

توبا أنا اسف أنا كنت غلطان.. كان قلبي أعمى ودلوقتي فتح متزعليش مني 

لا يا بركات مبقتش زعلانة خلاص ربنا يخليك ليا

وبعد وصولهم لوجهتهم واستعدادهم للصعود للعمارة التي بها عيادة الطبيب.

هبط عساف مسرعا من سيارته وادعى أنها صدفة رغم أنها غير ذلك وبترتيب منه

ايه دا توبا ازيك ايه الصدف الجميلة دي.

تحدث بركات بانزعاج

مين دا يا توبا 

ليرد عساف محتفظا بابتسامته

أنا عساف أخو شوق صاحبتك فاكراني 

ردت توبا فوجه متورد من السعادة

اه طبعا فاكراك ازي حضرتك عامل ايه

الحمد لله... انا كنت معدي وشفتكم... ازيك يا.. بركات كان اسمك.. والف سلامة عليك سمعت إنك عملت عملية في دراعك 

الله يسلمك... أنا حاسس اني شوفتك قبل كدا.. احنا اتعرفنا قبل كدا وانا ناسي 

يعني مش تعارف كان موقف عابر وكويس انك مش فاكره لانه مكانش ظريف بالنسبالي وقتها.. المهم انتوا طالعين للدكتور ولا ايه

ردت توبا بهدوء 

اه بركات اخويا عنده إعادة كشف مع دكتور العظام

طهور ان شاء الله... طب محتاجين مني حاجة اعملهالكم 

شكرا يا أستاذ عساف ربنا يكرمك

على فكرة بتكلم جد مش عزومة مراكبية 

عارفة والله ان حضرتك وأبلة شوق دايما سباقين بالخير ربنا يبارك فيكم.. شكرا جدا وسلامي لأبلة شوق كتير

يوصل ان شاء الله... سلام.. والف سلامة مع تانية يا استاذ بركات

ما ان غادر عساف حتى قال بركات

ايه الموقف اللي مش ظريف اللي بيتكلم عنه دا يا توبا 

مش مهم ده كان زمان كبر يا بركات 

لا قولي انا لازم اعرف 

فاكر أيام التحليل لما كنت بتغصب عليا احلل انت وصاحبك.. استاذ عساف وقتها كان كلمك

ااه افتكرت.. يخص يادي الكسفة دا انا كنت وقح اوي أيامها ..متزعليش مني انا خلاص ربنا نور بصيرتي

ما انا قلتلك كبر وانت اللي مصر تعرف 

بس الاستاذ ده شكله مهتم اوي

يعني ايه 

ابتسم بركات بمرح وتقدم أمامها 

لا ولا حاجة يلا تعالي.

ماشي.

وصلت فداء إلى حيث تجلس شوق بعدما استأذنت زوجها في الخروج 

 شوق حبيبتي مالك قلقتيني عليكي 

 يخص عليا جبتك على ملا وشك حقك عليا يا قلبي.. بس انا والله من قهرتي رجلي ماهي شايلاني وخاېفة اطلع أكده العيال يفتحولي سين وجيم 

متقوليش كدا يا شوق انتي اكتر من اختي وربنا اللي يعلم.. قولي في ايه قلقتيني عليكي

قصت لها شوق ما حدث 

لتعتاظ فداء كثيرا مما فعله والد شوق 

لا حول ولا قوة إلا بالله.. هو في كدا في الدنيا.. ان الأب ېهدد بنته

كبري يا بنتي.. أني مخايفاشي من ټهديد ولا يحزنون أني كل الحكاية حسيت اني لو فضفضت هترتاح فملقتش أفضل منك حمالة أسية اشيلها همي معلهش حظك بقا استحميليني

يا حبيبتي هزعل لو قلتي كدا تاني على فكرة.. ايوة كدا يا شوق لازم تفتحي قلبك وتشكي اللي فيه ياحبيبتي بلاش ټحبسي في نفسك علشان متتعبيش

مبحبش أشيل حد همي يا فداء.. وخاصة ان كل واحد فيه اللي مكفيه وزيادة ... يلا يا قلبي قومي ارجعي بيتك وأني خلاص فضفضت والهم انزاح شوية هقدر اطلع للعيال دلوك

وهتعملي ايه .. انا خاېفة يأذيكي فعلا 

هيأذيني هيعمل ايه يعني العمر واحد.. بعدين ديه كله كلام في الفاضي... اللي قاهرني انه حتى بعد اولاده انصلحوا زي ما

 

هو عايز.. غيران انهم بيحبوني وعايشين معاي أني ... ماهم كانوا عنديه طول عمره . شافوا ايه من الحب ديه الا قشور يا ولداه.. أبوي في غيبوبة وان مفاقش منيها قبل فوات الأوان هيضيع وهيندم ندم عمره ... ربنا يهديه

يارب يفوق فعلا قبل فوات الأوان.. على الأقل يتعظ من اللي حصل لبابا الله يرحمه 

الله يرحمه ويغفر له يا حبيبتي.

في تلك الاثناء جاء شوق اتصال من مهند

ايه روحتي توصلي يوسف شبط فيكي تاني ولا ايه 

لاه يا قلبي أني كنت ف مشوار أكده مع فداء وراجعة حالا.. مش هتأخر 

لا براحتك أنا كنت بطمن عليكي مش أكتر.. ابعتي سلامي لميار... قوليلها مهند باعتلك قلبه تخليه معاكي لحسن تعبان من بعدك عنه

ضحكت شوق 

اتلم يا ولا لاحسن هجيلك

اديني ملموم يا ستي.. اقفلي وشوفي كنتي بتعملي ايه يا باي فصيلة 

انهت شوق للاتصال وهي تضحك 

ربنا ينولك في اللي بالك يا حبيبي

لتأتيها

 

تم نسخ الرابط