رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

من كدا 

ليأتي دور أمير في اعراب عن حنقه 

انتوا بتتكلموا ف ايه اسبوعين ايه اللي استناهم.. بقا متجوز من شهور لحد ما خللت تقوليلي اسبوعين كمان.. لااا مش هيحصل

ليضحك مهند 

اهو سمعتي مش هيوافق 

لتهتف شوق معاندة مهند 

خلاص نخلي شهر العسل اسبوع واحد علشان أمير صعب عليا 

كان مهند أن يجن 

نعم ياختي لا يمكن أبدا .. وربنا انتوا لو قاصدين تجننوني مش هتعملوا كدا .. اطلع يااسطي خليني اهرب من العالم المجانين دول... سلام 

ودعت فداء وشوق وآيات ميار ثن انطلقت سيارة مهند مغادرة إلى حيث سيقضون شهر عسلهم.

أما أمير فقال بانزعاج

شوق هما يومين ومش هستنى أكتر

اسمع بس يا أمير.. عساف اخوك قرر انه يتجوز في الشقة بتاعته مش اهنه في فيلا عمك شاكر فلسه قدامها شوية لما تجهز وعايزاك انت كمان تتجوز في الشقة اللي قصادها علشان آيات من النوع الحيي شوية زيادة عن اللزوم ويفضل تكون لوحديها

يعني ايه الكلام دا 

براحتك لو عايز تفضل في الفيلا مفيش مشكلة 

لا افضل لوحدي .. انا بتكلم عن الفرح يا شوق

اصبر يا نضري كله بأوانه 

يوووه انا ماشي 

استنى بس يا واد يا أمير الامرا.. ياولا.. شوف الواد ولا معبرني ازاي.. ياولا.

شوق

البارت قبل الأخير

بارت ٥٥

أسماءعبدالهادي

جاءت إليها تركض باكية تلك الصغيرة ذات العينين الرماديتين الجميلتين 

ماما شوق يزن ابن عمو مهند مش راضي يسبني في حالي

وضعت شوق يدها وداعبت وجنتها الصغيرة بحب 

بيعملك ايه يا حلوتي 

 بيرخك عليا يا ماما 

التفتت شوق لذاك الصغير الذي أتى خلف لوجي وقالت معاتبة

واد يا يزن سيب الحلويات بتاعتي في حالها 

مجتش جنبها يا ماما شوق انا كنت بقولها انتي حلوة اوي كدا لمين 

لأمها اكيد يا ولا دي آيات دي قمر ١٤

مط شفتيه وحرك كتفيه وقال بتعجب

طب ما انا قلت كدا.. غلطت في ايه بقا 

اتسعت أعين وشوق وقالت بزهول 

يا نهارك مش فايت انت هتطلع عينك زايغة لابوك يا ولا

يالهوي هو اني هعيده من اولها وهربي تاني.. يا مرارك يا شوق 

ليأتي مهند ويقترب من ابنه ضامه اليه وكأنه يدعمه وقال بمرحه المعتاد

 في ايه مالك ومال الولد يا شوق ها 

مطت شوق شفتيها وقالت

 عينه زايغة زي أبوه بالظبط 

ضحك مهند ضحكة مطولة 

 طب ما دي حاجة كويسة ايه المشكلة بقا الولد بيعبر عن الجماال اللي شايفة ليه يكتمه في قلبه 

 يا سلام يا خويا انت شايف اكده 

 طبعا.. بس قوليلي علم على مين المرة دي 

أشارت شوق للصغيرة لوجي 

على الغلبانة داي وجاية تشتكيلي منيه

اقترب مهند من لوجي وحملها مقبلها اياها بقبل كثيرة في أنحاء وجهها 

طب بالله عليكي حد يشوف الطعامة والجمال دا من غير ما يأكله أكله..

قالها ثم نظر مرة أخرى للوجي 

حبيبة عمو مهند يا ناااس..مين حبي انا

لوجي ضحكت ببراءة وقالت بفرحة  لوجي 

قبلها مهند مرة أخرى وقال.

 وحبي أنا زعلان من يزن ليه..مش دا يزن ابن عمك حبيبك 

 اه 

 يبقوا تلعبوا مع بعض ومحدش يزعل من بعض أبدا ومهما كان ماشي!

هزت رأسها بالموافقة

ماشي بس خليه مش يقولي انتي حلوة تاني

ليهتف مهند بإدعاء الجدية

 ولد يا يزن متقولهاش انتي حلوة تاني 

ليهتف يزن بحنق 

طب اقولها ايه انتي وحشة اكدب يعني!! 

حاول مهند كبت ضحكاته وقال راسما ذاك الوجه الجاد

هي كلمة يا يزن مفهوم.. مش عايزة تزعل الحلويات بتاعتنا تاني 

يزن بهدوء 

ماشي يا بابا 

أمسكت شوق بيده وقربته منها معانقة إياه 

يزن حبيب ماما شوق.. العاقل يا ناس وربنا بحبك يا ولا .. هات بوسة كبيرة لماما شوق 

قبلها يزن وقال

وانا بحبك اوي يا ماما شوق قد الدنيا دي كلها 

ياااه كل ديه حب .. دا ايه الهنا اللي اني فيه ديه.

لينظر مهند للوجي ويغمز لها .. ومن ثم ينزلها إلى الأرض ثانية فيتوجهان نحو شوق ويقبل كل منهما شوق كل من جهة 

وقفت في شرفة غرفتها تنظر لساعة هاتفها تارة وللطريق من أسفل تارة أخرى

اتأخرت إكده ليه يا يوسف.. لازم تخلي قلبي يأكلني عليك لاه وكمان محمولك غير متاح .. اعمل فيه ايه الواد ديه يا ربي.

جلست مكانها على الكرسي تنظر في هاتفها في محاولة منها لالهاء نفسها بأي شىء إلى أن يعود

فوقع بصرها على لفحة أبيها الرمادي شال المعلق في شماعتها 

وتذكرت.

عندما كانت معه بالمشفى تستغل الفرصة لتكون بقربه 

ولكن عندما وجدته يحرك جفنه واصبعه قالت بفرحة

الحمد لله أخيرا هيفوق.. ايوة اكده يا بوى .. قاوم وعافر وارجعلنا من تاني 

وبعدها أدركت أنه لا يطيقها 

لاه أني هخرج وهنادي الدكتور يطمن عليه.. بلاش يشوفني فيتكدر وهو مش ناقص.

وبالفعل خرجت شوق سريعا ونادت للطبيب الذي اتى لفصحه 

وقال

الحمد لله دا مؤشر كويس انه رجع للحياة اخيرا وبدأ يفوق من الغيبوبة بس لازم يتخطى الموقف اللي سببله الأزمة النفسية والا ممكن يرجع يتعب تاني

ان شاء الله هيتخطاها يا دكتور ربنا كبير.

انتظرت شوق بالخارج إلى أن جاء عساف 

شوق انزلي مهند تحت منتظرك بالعربية وهيرجعلي تاني هنا يلا 

طالعته شوق بفرحة

حقيقي فرحانة وبحمد ربنا ليل ونهار انه رزقني بإخوات رجالة يعتمد عليهم... اخواتي اللي ربنا اكرمني بيهم بعد السنين دي كلها.. وربنا انتوا أغلى نعمة في حياتي.. وتعرف ايه اللي مفرحني بيكم أكتر... هي وقفتكم جنب ابوكم في محنته مقلتوش لاه ديه كرشنا من دارنا.. ديه حرمنا من فلوسه...ديه سوى وسوى.. لاه مترددتوش لحظة في انكم تقفوا جنبيه.. وربنا فرحتي ماهي ساعياني على قد حزني على اللي حصل لأبوي.. ربنا يحفظكم ويباركلي فيكم يا حبايب قلبي.

تنهد عساف براحة وقال باسما

لولا وجودك في حياتنا بفضل ربنا ما كنا على الحال اللي احنا فيها دلوقتي.. انتي انتشلتينا من الضياع يا شوق.. كنا عاملين زي اللي ماشي ف الصحرا تايه من غير دليل.. وانتي كنتي دليلنا.

سبحان الله ربنا بيرسلنا لبعضنا البعض رحمات .. علشان نتراحم فيما بينا.. نهون على بعضنا ونواسي بعضنا لبعض نكون سند وعون لبعض.. لو عرف كل انسان على الارض حقيقة وجودنا في الدنيا لعشنا كلنا في سلام.. رحماك ياربي.

سبحان الله فعلا... ربنا يجعلنا السند ليكي دايما يا حبيبتي 

 اللهم آمين يارب...اعقد خمسة اكده يا عساف عايزة أسألك عن موضوع

جلس عساف مع شوق في مقعد في الرواق أمام غرفة والدهم

لتهتف شوق

كلمت والدتك يا عساف 

اه كلمتها 

وايه كان ردها وافقت ترجع لابوك فلوسه!! 

ضم عساف شفتيه بأسف

للأسف قالت ان الفلوس دي بتاعتها هي.. من شغلها وتجارتها هي.. وانها هي اللي تعبت فيها مش بابا وانها السبب في كل الثراء اللي كان فيه 

لا حول ولا قوة إلا بالله... طب ليه قلبت عليه أكده اول ما تعب .. ما هي مرته وفلوسهم واحد وطول عمرهم شغالين مع بعض

دا مش حقيقي عمرهم ما كانوا واحد.. كان كل واحد منهم ف طريق مختلف عن التاني بابا ليه شركته وماما ليها شركتها... كان الرابط اللي بينهم مصالح مشتركة يعني لو حد احتاج سيولة بيلاقي التاني بيسد... لكن دلوقتي ماما شافت ان بابا خلاص مبقاش ليه لازمة على حد قولها.. فأخدت فلوسها وبعدت.

لا

 

حول ولا قوة إلا بالله... بقى ديه اسمه كلام بدل ما تقف مع جوزها في

 

تم نسخ الرابط