رواية شوق بقلم أسماء عبد الهادي

موقع أيام نيوز

 

لأنه علم أنه لن يتركها وشأنها 

ايه مالك ومالها وأكيد انت مانعها تدخل لشوق مش كدا

رد عساف پغضب

مفيش حد داخل لشوق عايزة تقابلها الزفتة التانية تخرجلها مفهوم

في تلك اللحظة جاء اتصال لعساف من الشركة لأحد العملاء يريد مقابلته 

ماشي قدمله حاجة وانا جايلك حالا 

نظر عساف لآيات التي تضع رأسها أرضا وركب سيارته وانطلق.

زفر أمير براحة لمغادرة أخيه واقترب من آيات التي كانت تقف وتتراجع پخوف

ليقول أمير بهدوء

مټخافيش انا أسف على اللي عمله عساف اخويا انت عايزة شوق مش كدا

لتهتف آيات بانزعاج فهي تعلم إخوة شوق وأخلاقهم الفاسدة

بعد عني انت كمان يا أستاذ انت

أنا مش قصدي أضايقك أنا بس هدخلك جوا لشوق

لاه شكرا معيزاشي حاجة أني هستناها برا اهنه

مش هينفع برا كدا انا عارف انك متضايقة من اللي عمله عساف طب بصي تعالي استنيها جوا ف الحديقة على الأقل

قلتلك شكرا يا أستاذ هوينا بقا

هز أمير كتفيه وقال

تمام اللي يريحك عامة انا هدخل وأستعجل شوق انها تخرجلك

ايوة ياريت من فضلك

حاضر.

في تلك اللحظة أطلت شوق برأسها من البوابة وقالت بلهجة استعجالية 

آيات تعالي بسرعة

وما إن رأت أمير معها حتى قالت 

أمير من فضلك ډخلها جوا وقولها على اوضتي أني هنتظرها هناك

قالت ذلك وعادت أدراجها سريعا لميار والتي لا تعلم ماذا حل بها

ليهتف أمير ببسمة صافية

أهو اتفضلي أخدتي الإذن كدا

لتهتف آيات بضجر 

طب اتفضل يا أستاذ انت قدامي وأني همشي وراك

اسمي أمير على فكرة

واني هعمل ايه بإسمك يعني 

ولا حاجة بس على الأقل تناديني بيه بدل استاذ اللي مش مبلوعة دي 

ليه هو أني هصاحبك مثلا 

وليه لا 

اسمع يا جدع انت أني مبتكلمشي مع أولاد ولا بتحدث امعاهم خالص فبالله عليك تسيبني في حالي

طالعها أمير بإعجاب شديد لتصرفها وقال

انتي تعرفي شوق من زمان 

لتنظر اليه بانزعاج

واه شوف اني لسه بقوله ايه وديه بيقول ايه

طب خلاص خلاص اتفضلي أوديكي لشوق متتعصبيش كدا

سار أمير أمامها وعلى وجهه بسمة حفرت على وجهه بسعادة لا يريدها أن تذهب عنه

في الداخل وقفت شوق تحتار فيما حدث لميار 

مالك اكده بس حالك اتشقلب فيكي ايه يا حبيبي

وأخيرا استطاعت أن تعطيها ذلك العقار التي أوصت به الدادة فهدات ميار تدريجيا وزال عنها ما كان فيها ببطىء شديد

في تلك الأثناء وصل أمير ومعه آيات وطرق الباب لتفتح شوق الباب وتسحب آيات للداخل وهي تقول لأمير بلهجة متعجلة

تشكر يا أمير متحرمش منيك بالله ما تقول لعساف انها اهنه علشان ميضتيقهاشي

تمام يا شوق

ان شالله تسلم وتعيش عم اذنك أني هقفل الباب 

ماشي اتفضلي.

نظرت آيات أمامها لتجد ميار 

أبلة شوق انتي عندك ضيوف 

أيوة يا أيات دي ميار اللي كلمت علشانها 

خير يا أبلة شوق انا مش فاهمة حاجة 

بت يا أيات انتي بتدرسي الطب وأكيد عنديكي دكاترة نفساوين أنا عايزاكي تحكيلهم اللي هقولهولك بالظبط وتقوليلي عيقولولك ايه بس مش ديه اللي جايباكي علشانه النهاردة أني عايزاكي تفضلي مع ميار النهاردة لطول اليوم ماشي

مش فاهمة حاجة يا أبلة مين ميار أصلا وليه بتعمل كدا

تعالي أني هفهمك اقعدى بس لما ميار تهدى ومفعول العقار يجيب نتيجة

اقتربت شوق من ميار وأخذتها بين يديها بحنان وظلت تربت على ظهرها بحنان 

اهدي يا حبة قلبي اهدي مفيش حاچة كلنا اهنه بنحبك محدش سابك احنا امعاكي اهدي يا حبيبتي بسم الله بسم الله الشافي المعافي

بدأت ميار تستكين بين يدي شوق 

لتردد شوق بعض آيات الرقية الشافية علها تفيد ميار والتي لا تدري عن حالتها شيئا

سمعت شوق طرقا على باب غرفتها

شوق افتحي عايز اتكلم معاكي

كان هذا صوت مهند الذي عاد من الخارج لتوه

لتهتف شوق 

ماشي يا مهاند چايالك حالا

نظرت لآيات وقالت

زي ما انتي شايفة البنت تعبانة هي ثواني وهتنام خليكي جارها عينك متغفلش عليها لحظة هخرج لمهند اشوفه عايز ايه وهرجعلكم ديه علاجها لو الحالة رجعتها اعطيهولها واوعي تخافي منيها يابت

حاضر يا أبلة مټخافيش 

خرجت شوق واوصدت الباب خلفها بإحكام

وما إن رأت مهند بحالته المزرية تلك حتى قالت

واه يا مهند ايه اللي مبهدلك اكده

ليهاف مهند بعصبية 

ملكيش دعوة طمنيني على ميار أكيد تعرفي أخبارها

انت ليه عايز تعرف أخبارها مش عملت عملتك وأخذت مزاجك منيها خلاص عايز منها ايه دلوك 

شووق متتكلميش معايا بالاسلوب ده

تكلمت شوق ببرود شديد

حاضر اني اسفة يا مهاند انت عايز مني حاجة قبل ما ارجع اوضتي.. انادي عم سيد يجيبلك الأكل 

شوق بقولك طمنيني على ميار انا من ساعة اللي حصل وانا تعبان أنا تعبان أوي 

ربنا يريح بالك ويهدي سرك أني إيه المطلوب مني 

لم تشأ شوق أن تعرض عليه المساعدة او تبدي أي اهتمام تجاهه لحتى يطلبها هو فشخصية مهند عنيدة ولا يفلح معه إلا الأسلوب البارد

ليتهتف مهند بينما يمسح وجهه بيده 

أنا ... انا مش عارف أعمل ايه انا مكنتش حابب يحصلها اللي حصل

ليه ما انت أكيد عملت ديه قبل كدا ولا أني غلطانة

عمري ما عملته ڠصب في واحدة يا شوق البنت من دول هي اللي كانت بتجري ورايا فكنت بعطيها اللي هي عايزاه عمري ما كنت حيوان أعتدي على بنت من غير رضاها أبدا صحيح ممكن أضايقها بالكلام او المعاكسات لكن اعتداء صريح لا صدقيني

مصدقاك بس بردو مش فاهمة انت عايز ايه 

مش مرتاح حاسس اني هتخنق اول مرة أحس بلإحساس القاټل ده أنا حاسس اني روحي بتطلع ميار صورتها مش بتخرج من دماغي وانا بتخيلها پتبكي بتترجاني أسيبها.

تألمت شوق لأجله وتنهدت بحزن وقالت بنبرة جادة

عايز ترتاح يا مهاند

ياريت لو تعرفي الحل قوليلي عليه أنا عارف انك الوحيدة اللي هتقدري تفيديني 

الحل انك ترجع لربنا تستغفره عن كل اللي عملته غلط في حياتك

شوق اللي بعمله مش انا لوحدي اللي بعمله ما كل الشباب بتعمل كدا عادي يعني

مهواش عادي صدقني يا مهاند كل اللي كنت بتعمله مهواش هين أبدا وأديك شوفت النتيجة وربنا ما يرضاش بديه أبدا ارجع ليه وتب عن اللي

 

عملته هترتاح

ارجعله ازاي أعمل ايه 

بسيطة ادخل اتوضا ولا اغتسل أفضل ..وارفع يدك وقول يارب بس اكده فضفض لربك بكل حاجة اشكيله همك واعترف بغلطتك وصدقني ساعتها بالك هيرتاح وهيهدى

وميار!! 

اعمل بس اللي قلتلك عليه الأول وفوت ميار تهدى من اللي عملته وهنبقى نشوف هنتصرف في موضوعها ازاي يلا اطلع متضيعش وقت تحب أساعدك واطلعك لفوق

أجابها بهم

لا هطلع لوحدي خليكي انتي على اتصال بميار واطمني عليها دايما

حاضر من عنيا

شيعته شوق وهو يصعد الدرج بقلب حزين على ما آلت إليه أموره

يمكن تتوب لربنا ياخوي وترجع عن اللي بتعمله ربنا يهديك

قالتها وعادت مرة أخرى لآيات فوجدت ميار نائمة وأيات جوارها تتلوا لها بعد آيات القرآن.

أما خالد فكانت حالته يرثى لها عاد إلى فيلته بنفس بائسة وقلب تائه في كل مكان فلقد رحل عنه باختفاء أخته

ظل ېحطم في كل شىء بغير عقل

هتكون راحت فين انا قلبت عليها الدنيا روحتي فين يا ميار ...ياااااارب يااارب دلني عل اختي

اقتربت منه فداء مشفقة على حاله 

خالد ان شاء الله هتلاقيها اهدي

دفعها خالد بعيدا بحدة وهدر بها

ابعدي انتي كله منك انتي السبب في ضياع ميار مش هسامحك أبدا امشي من

 

تم نسخ الرابط